وَالنَّجْمُ
ما لا ساق له من النبات
وَالشَّجَرُ
ما له ساق
يَسْجُدانِ
( 6 ) يخضعان بما يراد منهما
وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ
( 7 ) أثبت العدل
أَلَّا تَطْغَوْا
أي لأجل أن لا تجوروا
فِي الْمِيزانِ
( 8 ) ما يوزن به
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ
بالعدل
وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ
( 9 ) تنقصوا الموزون
وَالْأَرْضَ وَضَعَها
أثبتها
لِلْأَنامِ
( 10 ) للخلق ، الإنس والجن وغيرهم
فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ
المعهود
ذاتُ الْأَكْمامِ
( 11 ) أوعية طلعها
وَالْحَبُّ
كالحنطة والشعير
ذُو الْعَصْفِ
التبن
وَالرَّيْحانُ
( 12 ) الورق أو المشموم
فَبِأَيِّ آلاءِ
نعم
رَبِّكُما
أيها الإنس والجن
تُكَذِّبانِ
( 13 )
شرح
لشدة الاتصال . قوله : ( أي الجنس ) أي الصادق بآدم وأولاده ، وحينئذ فالمراد بالبيان النطق الذي يتميز به عن سائر الحيوان ، وهذا أحد أقوال في تفسير الإنسان ، وقيل : هو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لأنه الإنسان الكامل ، والمراد بالبيان علم ما كان وما يكون وما هو كائن ، وقيل : هو آدم عليه السّلام ، والمراد بالبيان أسماء كل شيء ، ما وجد وما لم يوجد بجميع اللغات ، فكان يتكلم بسبعمائة لغة أفضلها العربية .
قوله :بِحُسْبانٍمتعلق بمحذوف خبر المبتدأ الذي هوالشَّمْسُ وَالْقَمَرُتقديره ( يجريان ) . قوله : ( بحساب ) أشار بذلك إلى أن قوله :بِحُسْبانٍمصدر مفرد بمعنى الحساب ، كالغفران والكفران ، ويصح أن يكون جمع حساب ، كشهاب وشهبان ، ورغيف ورغفان ، والمعنى : أن الشمس والقمر يجريان في بروجهما ومنازلهما بمقدار واحد ، لا يتعديانه لمنافع العباد ، على حسب الفصول والشهور القمرية والقبطية ، من مبدأ الدنيا لمنتهاها . قوله : ( ما لا ساق له ) أي وهو المفروش على الأرض ، كالقثاء والبطيخ ونحوهما . قوله : ( ما له ساق ) أي وهو المرتفع كالنخل والنبق ونحوهما . قوله : ( يخضعان ) أي ينقادان لما يراد منهما طوعا ، فلا تخالف ما أمرت به ، فلو أراد منها الإثمار أو عدمه لم تخالف ، بل تأتي على طبق ما أراده . قوله : ( أثبت العدل ) أي في جميع الأمور ، والمعنى : أن اللّه تعالى شرع العدل وأمر به في كل شيء ، لا سيما في الكيل والوزن .
قوله : ( أي لأجل أن لا تجوروا ) أشار بذلك إلى « أن » ناصبة و « لا » نافية وتَطْغَوْامنصوب بأن ، وقبلها لام العلة مقدرة .
قوله :وَأَقِيمُوا الْوَزْنَإيضاح لقوله :أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِوذلك لأن الطغيان في الميزان أخذ الزائد ، والإخسار إعطاء الناقص ، والقسط التوسط بين الطرفين . قوله : ( أثبتها ) أي دحاها وخفضها .
قوله :لِلْأَنامِأي لانتفاعهم بها من أكل وشرب ونوم ونحو ذلك . قوله : ( وغيرهم ) أي كباقي البهائم .
قوله :فِيها فاكِهَةٌالجملة حالية . قوله :ذاتُ الْأَكْمامِجمع كم بالكسر وهو وعاء الطلع وغطاء النور ، ويجمع أيضا على أكمة ، وأما بالضم فهو للقميص .
قوله :وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِالخ ، برفع الثلاثة أو نصبها ، أو رفع الأولين وجر الثالث ، ثلاث قراءات سبعيات ، فرفع الجميع عطف علىفاكِهَةٌونصبها بفعل محذوف أي خلق ، ورفع الأولين عطف علىفاكِهَةٌوجر الثالث عطف علىالْعَصْفِ .قوله :فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِأي بأي فرد من أفراد تلك النعم المذكورة تكذبان ؟ أي تنكرانها وتكابران فيها ، وذلك شأن الكفار ، أو لا تشكران ربكما عليها ، وذلك شأن العصاة ، وآلاءِجمع إلى أو إلى كمعى وحصى ، وإلى كحمل ، وإلى كأصل . قوله : ( أيها الإنس والجن ) أي فالخطاب للثقلين ، كما