فَذُوقُوا
فقلنا لهم ذوقوا
عَذابِي وَنُذُرِ
( 37 ) أي إنذاري وتخويفي أي ثمرته وفائدته
وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً
وقت الصبح من يوم غير معين
عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ
( 38 ) دائم متصل بعذاب الآخرة
فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ
( 39 )
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
( 40 )
وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ
قومه معه
النُّذُرُ
( 41 ) الإنذار على لسان موسى وهارون فلم يؤمنوا بل
كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها
أي التسع التي أوتيها موسى
فَأَخَذْناهُمْ
بالعذاب
أَخْذَ عَزِيزٍ
قوي
مُقْتَدِرٍ
( 42 ) قادر لا يعجزه شيء
أَ كُفَّارُكُمْ
يا قريش
خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ
المذكورين من قوم نوح إلى فرعون فلم يعذبوا
أَمْ لَكُمْ
يا كفار قريش
بَراءَةٌ
من العذاب
فِي الزُّبُرِ
( 43 ) الكتب ، والاستفهام في الموضعين بمعنى النفي ، أي ليس الأمر كذلك
أَمْ يَقُولُونَ
أي كفار قريش
نَحْنُ جَمِيعٌ
أي جمع
مُنْتَصِرٌ
( 44 ) على محمد ، ولما قال أبو جهل يوم بدر إنا جمع منتصر نزل
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
( 45 ) فهزموا ببدر ونصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عليهم
بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ
بالعذاب
شرح
فلم يروهم . قوله : ( فقلنا لهم ) أي على ألسنة الملائكة . قوله : ( من يوم غير معين ) أي لم يرد اللّه تعيينه لنا ، وإلا فهو معين في علم اللّه ، وعلم من بقي من المؤمنين .
قوله :عَذابٌ مُسْتَقِرٌّأي فقلع جبريل بلادهم فرفعها وقلبها ، وأمطر اللّه عليها حجارة من سجيل . قوله : ( دائم متصل بعذاب الآخرة ) أي فلا يزول عنهم حتى يصلوا إلى النار .
قوله :وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِالخ ، حكمة تكرار ذلك في كل قصة ، التنبيه على الاتعاظ والتدبر ، إشارة إلى أن تكذيب كل رسول ، مقتض لنزول العذاب ، كما كرر قولهفَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ *تقريرا للنعم المختلفة المعدودة ، فكلما ذكر نعمة وبخ التكذيب بها . قوله : ( الإنذار ) أي فهو مصدر ، ويصح جعله جمع نذير ، باعتبار الآيات التسع .
قوله :كَذَّبُوا بِآياتِنااستئناف بياني واقع في جواب سؤال مقدر تقديره : ما ذا فعلوا حينئذ ؟ فقيل :كَذَّبُواالخ . قوله : ( أي التسع ) أي وهي :
العصا واليد والسنين والطمس والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم . قوله :أَخْذَ عَزِيزٍمن إضافة المصدر لفاعله .
قوله :خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْأي في القوة والشدة . قوله : ( من قوم نوح إلى فرعون ) أي وهم خمس فرق : قوم نوح ، وعاد وثمود ، وقوم لوط ، وفرعون وقومه . قوله : ( فلم يعذبوا ) مسبب عن النفي ، والمعنى : أتزعمون أن كفاركم خير ممن كفر من الأمم قبلكم ، فيتسبب عن ذلك عدم تعذيبكم ؟
قوله :أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِإضراب انتقالي إلى وجه آخر من التبكيت . قوله : ( بمعنى النفي ) أي فهو إنكاري .
قوله :مُنْتَصِرٌأي فنحن يد واحدة على من خالفنا ، منتصر على من عادانا ، ولم يقل منتصرون لموافقة رؤوس الآي . قوله : ( نزل ) أي يوم بدر ، أي أو كرر نزولها ، لما روي أنها لما نزلت قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : لم أعلم ما هي ، أي الواقعة التي يكون فيها ذلك ، فلما كان يوم بدر ، ورأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يلبس الدرع ويقول سيهزم الجمع فعلمته ، أي علمت المراد من هذه الآية .
قوله :وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَهو اسم جنس ، لأن كل واحد يولي دبره ، وأتى به مفردا لموافقة رؤوس الآي .
قوله :بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْأي فليس ما وقع لهم في الدنيا تمام عقوبتهم ، بل هو مقدماته . قوله :وَالسَّاعَةُ