تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
إِلَّا
لكن
مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
( 89 ) من الشرك والنفاق وهو قلب المؤمن فإنه ينفعه ذلك
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ
قربت
لِلْمُتَّقِينَ
( 90 ) فيرونها
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ
أظهرت
لِلْغاوِينَ
( 91 ) الكافرين
وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ
( 92 )
مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي غيره من الأصنام
هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ
بدفع العذاب عنكم
أَوْ يَنْتَصِرُونَ
( 93 ) بدفعه عن أنفسهم لا
فَكُبْكِبُوا
ألقوا
فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ
( 94 )
وَجُنُودُ إِبْلِيسَ
أتباعه ومن أطاعه من الجن والإنس
أَجْمَعُونَ
( 95 )
قالُوا
أي الغاوون
وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ
( 96 ) مع معبوديهم
تَاللَّهِ إِنْ
مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي إنه
كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 97 ) بيّن
إِذْ
حيث
نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ
( 98 ) في العبادة
وَما أَضَلَّنا
عن الهدى
إِلَّا الْمُجْرِمُونَ
( 99 ) أي الشياطين أو أولونا الذين اقتدينا بهم
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ
( 100 ) كما للمؤمنين من الملائكة والنبيين والمؤمنين
وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
( 101 ) أي يهمه أمرنا
فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً
رجعة إلى الدنيا
فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 102 )
شرح
المعنى ( لكن )مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍفإنه ينتفع ، أو متصل أن جعل من المفعول الذي قدره المفسر ، والتقدير لا ينفع المال والبنون أحدا إلا الذي أتى اللّه بقلب سليم ، فإنه ينفعه المال والبنون . قوله : ( وهو قلب المؤمن ) أي فينتفع بالمال الذي أنفقه في الخير والولد الصالح بدعائه له لما في الحديث : « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له » . قوله :وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَأي بحيث يشاهدونها في الموقف ويعرفون ما فيها ، فتحصل لهم البهجة والسرور ، وعبر بالماضي لتحقق الحصول . قوله :وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَأي جعلت لهم بارزة ظاهرة ، بحيث يرونها مع ما فيها من أنواع العذاب ، فتحصل لهم المساءة والأحزان ، ويوقنون بأنهم مواقعوها ، ولا يجدون عنها مصرفا . قوله :وَقِيلَ لَهُمْأي على سبيل التوبيخ . قوله :أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَأَيْنَخبر مقدم ، ومامبتدأ مؤخر ، وكُنْتُمْ تَعْبُدُونَصلة ما والعائد محذوف تقديره تعبدونه ، وقوله :مِنْ دُونِ اللَّهِحال . قوله : ( ألقوا ) أي مرة بعد أخرى ، لأن الكبكبة تكرير الكب ، وهو الإلقاء على الوجه ، كأن من ألقي في النار ، ينكب مرة بعد أخرى حتى يستقر في قعرها . قوله :الْغاوُونَعطف على ضمير كبكبوا ، وسوغه الفصل بالجار والمجرور وضمير الفصل . قوله : ( ومن أطاعه ) عطف تفسير . قوله :وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَالجملة حالية ، ومقول القولتَاللَّهِالخ . قوله : ( واسمها محذوف ) الخ ، قد يقال إنها في الآية مهملة ، فلا اسم لها ولا خبر لوجود اللام ، قال ابن مالك : وخففت إن فقل العمل الخ . قوله :إِذْ نُسَوِّيكُمْظرف لكونهم في ضلال مبين . قوله : ( أو أولونا ) أي السابقون علينا ، وهو جمع أول . قوله : ( من الملائكة والنبيين ) الخ ، فالشفعاء تكثر للمؤمنين لما ورد : لكل مؤمن شفاعة يوم القيامة . قوله :وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍأفرد الصديق وجمع الشفعاء ، لكثرة الشفعاء في العادة ، وقلة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 92 | الشيخ أحمد الصاوي المصري / محمد عبد السلام شاهين