حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 80
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الشّعراء مكيّة الا وَالشُّعَراءُ إلى آخرها - فمدني وهي مائتان وسبع وعشرون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طسم ( 1 ) اللّه أعلم بمراده بذلك تِلْكَ أي هذه الآيات آياتُ الْكِتابِ القرآن ، والإضافة بمعنى من الْمُبِينِ ( 2 ) المظهر الحق من الباطل لَعَلَّكَ يا محمد بسم اللّه الرحمن الرحيم سورة الشعراء مكية إلا وَالشُّعَراءُ إلى آخرها - فمدني وهي مائتان وسبع وعشرون آية أي السورة التي ذكر فيها الشعراء ، سميت باسم بعضها على عادته تعالى ، وقد ورد في فضل الطواسين أحاديث منها ما روي عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « إن اللّه أعطاني السبع الطوال مكان التوراة ، وأعطاني المص مكان الإنجيل ، وأعطاني الطواسين مكان الزبور ، وفضلني بالحواميم والمفصل ما قرأهن نبي قبلي . قوله : ( إلا والشعراء إلى آخرها ) أي وجملته أربع آيات . قوله : طسم هكذا كتبت متصلة بعضها ببعض ، وفي مصحف ابن مسعود : ط س م مفصولة من بعضها وبها قرئ ، فيقف على كل حرف وقفة يميز بها كل حرف ، وقرئ هنا وفي القصص بكسر الميم على البناء ، وأمال الطاء بعض القراء . قوله : ( اللّه أعلم بمراده بذلك ) تقدم أن هذا القول أصح وأسلم . قوله : تِلْكَ مبتدأ ، و آياتُ الْكِتابِ خبره ، واسم الإشارة عائد على آيات هذه السورة . قوله : ( بالإضافة بمعنى من ) أي والمعنى آيات من الكتاب . قوله : ( المظهر الحق من الباطل ) أشار بذلك إلى أن المبين من أبان بمعنى أظهر ، ويصح أن يكون من باب اللازم بمعنى ظهر ، أي الظاهر إعجازه .