تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فيه
الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً
أي بسكينة وتواضع
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ
بما يكرهونه
قالُوا سَلاماً
( 63 ) أي قولا يسلمون فيه من الإثم
وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً
جمع ساجد
وَقِياماً
( 64 ) بمعنى قائمين أي يصلون بالليل
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً
( 65 ) أي لازما
إِنَّها ساءَتْ
بئست
مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً
( 66 ) هي ، أي موضع استقرار وإقامة
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا
على عيالهم
لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا
بفتح أوله وضمه أي يضيقوا
وَكانَ
إنفاقهم
بَيْنَ ذلِكَ
الإسراف والإقتار
قَواماً
( 67 ) وسطا
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ
قتلها
إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ
أي واحدا من الثلاثة
يَلْقَ أَثاماً
( 68 ) أي عقوبة
يُضاعَفْ
وفي قراءة يضعف بالتشديد
لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ
بجزم الفعلين بدلا وبرفعهما استئنافا
مُهاناً
( 69 ) حال
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً
منهم
فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ
المذكورة
حَسَناتٍ
في
شرح
قوله :وَالَّذِينَ يَبِيتُونَشروع في ذكر معاملتهم للخالق اثر معاملتهم للخلق ، وخص البيتوتة بالذكر ، لأن العبادة بالليل أبعد عن الرياء ، وفي الحديث : « لا زال جبريل يوصيني بقيام الليل ، حتى علمت أن أمتي لا ينامون » ، وأخر الليل مراعاة للفواصل . قوله : ( أي يصلون بالليل ) هذا صادق بصلاة العشاء والصبح في جماعة ، ولكن كلما كثرت الصلاة بالليل كان خيرا . قوله :وَالَّذِينَ يَقُولُونَالخ ، أي فهم مع حسن المعاملة للخالق وللخلق ، ليس عندهم غرور ولا أمن من مكر اللّه ، بل هم خائفون من عذابه ، وجلون من هيبته . قوله :إِنَّ عَذابَهاالخ ، تعليل لقولهم :رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ. قوله :كانَ غَراماًأي في علمه تعالى . قوله : ( أي لازما ) أي لزوما كليا في حق الكفار ، ولزوما بعده خروج في حق عصاة المؤمنين . قوله :إِنَّها ساءَتْالفاعل ضمير مستتر يفسره التمييز المذكور ، والمخصوص بالذم محذوف قدره بقوله قوله :مُسْتَقَرًّاهما بمعنى واحد ، وهو الذي يشير اليه المفسر ، وقيل مستقرا ، لعصاة المؤمنين ومقاما للكافرين . قوله : ( بفتح أوله ) أي مع كسر التاء وضمها ، من باب ضرب ونصر ، وقوله : ( وضمه ) أي مع كسر التاء لا غير ، فالقراءات ثلاث سبعيات . قوله : ( أي يضيقوا ) أي على عيالهم مع يسارهم . قوله :وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماًهو بمعنى قوله تعالى :وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِالآية . قوله :وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاًالخ ، شروع في بيان اجتنابهم للمعاصي ، اثر بيان إتيانهم الطاعات . قوله :إِلَّا بِالْحَقِّأي لا يقتلون النفس المحرمة بسبب من الأسباب إلا بسبب الحق ، بأن تكون مستحقة للقتل ، كالمرتد والزاني المحصن والقاتل . قوله : ( أي واحدا من الثلاثة ) في بعض النسخ أي ما ذكر ، وهو المناسب ل قوله :يُضاعَفْلأن المشرك إذا ارتكب المعاصي مع الشرك تضاعف له العقوبة . قوله : ( وفي قراءة يضعف ) أي فهما قراءتان سبعيتان ، وكل منهما مع جزم الفعل ورفعه ، فالقراءات أربع سبعيات . قوله : ( بدلا ) أي من يلق بدل اشتمال . قوله :مُهاناًأي ذليلا حقيرا .
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 77 | الشيخ أحمد الصاوي المصري / محمد عبد السلام شاهين