لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ
المختارين
الْأَخْيارِ
( 47 ) جمع خيّر بالتشديد
وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ
هو نبي واللام زائدة
وَذَا الْكِفْلِ
اختلف في نبوته ، قيل : كفل مائة نبي فروا إليه من القتل
وَكُلٌّ
أي كلهم
مِنَ الْأَخْيارِ
( 48 ) جمع خير بالتثقيل
هذا ذِكْرٌ
لهم بالثناء الجميل هنا
وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ
الشاملين لهم
لَحُسْنَ مَآبٍ
( 49 ) مرجع في الآخرة
جَنَّاتِ عَدْنٍ
بدل أو عطف بيان لحسن مآب
مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
( 50 ) منها
مُتَّكِئِينَ فِيها
على الأرائك
يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ
( 51 )
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ
حابسات الأعين على أزواجهن
أَتْرابٌ
( 52 ) أسنانهن واحدة وهن بنات ثلاث وثلاثين سنة جمع ترب
هذا
المذكور
ما تُوعَدُونَ
بالغيبة وبالخطاب التفاتا
لِيَوْمِ الْحِسابِ
( 53 ) أي لأجله
إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ
( 54 ) أي انقطاع ، والجملة حال من رزقنا ، أو خبر ثان لأن ، أي دائما أو دائم
هذا
المذكور للمؤمنين
وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ
مستأنف
شرح
خبر المحذوف . قوله : ( وفي قراءة ) إلخ ، مقابل لما قدره المفسر ، وهما قراءتان سبعيتان ، فعلى القراءة الأولى يكونذِكْرَىمرفوعا على اضمار مبتدأ ، وعلى الثاني يكون مجرورا بالإضافة ، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف المحذوفة ، والإضافة بيانية كما قال المفسر .
قوله :وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَفصل ذكره عن أبيه وأخيه ، للإشعار بعراقته في الصبر الذي هو المقصود بذكر مناقبهم . قوله :وَالْيَسَعَهو ابن أخطوب بن العجوز ، استخلفه الياس على بني إسرائيل ، ثم نبأه اللّه عليهم كما تقدم . قوله : ( اختلف في نبوته ) روى الحاكم عن وهب ، أن اللّه بعث بعد أيوب ابنه بشرا وسماه ذا الكفل ، فهو بشر بن أيوب ، اختلف في نبوته ولقبه ، والصحيح أنه نبي ، وسمي ذا الكفل ، إما لما قاله المفسر ، أو لأنه تكفل بصيام النهار وقيام الليل ، وأن يقضي بين الناس ولا يغضب ، فوفى بما التزم ، وتقدمت قصته في الأنبياء . قوله : ( أي كلهم ) أي المتقدمين من داود إلى هنا .
قوله :هذا ذِكْرٌجملة من مبتدأ وخبر ، قصد بها الفصل بين ما قبلها وما بعدها ، فهي للانتقال من غرض إلى آخر ، ففيها تخلص من قصة ، وكذا يقال في قوله هذا : وإن للطاغين إلخ . قوله :وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَإلخ ، شروع في بيان أجرهم الجزيل بعد ذكرهم الجميل . قوله : ( الشاملين لهم ) أي فالمتقين يشملهم وغيرهم .
قوله :مُفَتَّحَةًحال من جنات عدن ، والعامل فيها ما في المتقين من معنى الفعل ، والْأَبْوابُمرفوعة باسم المفعول ، وأل عوض عن الضمير .
قوله :مُتَّكِئِينَحال من الهاء في لهم ، والاقتصار على دعاء الفاكهة للإيذان بأن مطاعمهم لمحض التفكه والتلذذ دون التغذي ، لأنه لا جوع فيها . قوله : ( حابسات الأعين ) أي لا ينظرن إلى غيرهم نظر شهوة وميل .
قوله : ( أسنانهن واحدة ) أي فقد استوين في السن والجمال ، وقيل :أَتْرابٌمتآخيات لا يتباغضن ولا يتغايرن ولا يتحاسدن ، وكل صحيح . قوله : ( لأجله ) أي لأجل وقوعه فيه ، فوقوعه وانجازه فيه علة للوعد به في الدنيا .
قوله :إِنَّ هذا لَرِزْقُنامن كلام اللّه تعالى ، والمعنى أن هذا أي ما ذكر من الجنات وأوصافها لرزقنا ، أي لهو الرزق الذي نتفضل به على عبادناما لَهُ مِنْ نَفادٍأي انقطاع أبدا . قوله : ( أي دائما ) إلخ ، لفّ ونشر مرتب . قوله :هذامبتدأ حذف خبره قدره بقوله :
( المذكور ) وهو تخلص من مآل المتقين لمآل المجرمين ، فهو بمنزلة أما بعد .