تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
لَشَرَّ مَآبٍ
( 55 )
جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها
يدخلونها
فَبِئْسَ الْمِهادُ
( 56 ) الفراش
هذا
أي العذاب المفهوم مما بعده
فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ
أي ماء حار محرق
وَغَسَّاقٌ
( 57 ) بالتخفيف والتشديد ما يسيل من صديد أهل النار
وَآخَرُ
بالجمع والإفراد
مِنْ شَكْلِهِ
أي مثل المذكور من الحميم والغساق
أَزْواجٌ
( 58 ) أصناف ، أي عذابهم من أنواع مختلفة ، ويقال لهم عند دخولهم النار بأتباعهم
هذا فَوْجٌ
جمع
مُقْتَحِمٌ
داخل
مَعَكُمْ
النار بشدة ، فيقول المتبوعون
لا مَرْحَباً بِهِمْ
أي لا سعة عليهم
إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ
( 59 )
قالُوا
أي الأتباع
بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ
أي الكفر
لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ
( 60 ) لنا ولكم النار
قالُوا
أيضا
رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً
أي مثل عذابه على كفره
فِي النَّارِ
( 61 )
وَقالُوا
أي كفار مكة وهم في النار
ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ
في الدنيا
مِنَ الْأَشْرارِ
( 62 )
أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا
بضم
شرح
قوله :وَإِنَّ لِلطَّاغِينَأي الكافرين . قوله :لَشَرَّ مَآبٍمقابل قوله في حق المتقينلَحُسْنَ مَآبٍ. قوله :يَصْلَوْنَهاأي يكوون بها على سبيل التأبيد ، وهو لازم للدخول . قوله : ( الفراش ) أي الغطاء والوطاء . قوله :هذامبتدأ ، وحَمِيمٌوغَسَّاقٌوآخَرُخبره ، ومِنْ شَكْلِهِصفة أولى لآخر ، وأَزْواجٌصفة ثانية له ، وقوله :فَلْيَذُوقُوهُجملة معترضة بين المبتدأ والخبر ، وهذا أحسن ما يقال . قوله : ( محرق ) أي للإمعاء لقوله في الآية الأخرى :وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ. قوله : ( بالتخفيف والتشديد ) أي فهما قراءتان سبعيتان . قوله : ( من صديد ) إلخ بيان لما ، كأنه قال : وهو صديد أهل النار الذي يسيل من جلودهم وفزوجهم . قوله : ( بالجمع والإفراد ) أي فهما قراءتان سبعيتان . قوله : ( أي مثل المذكور ) أي في كونه حارا يقطع الأمعاء . قوله : ( من أنواع مختلفة ) أي كالحيات والعقارب والضرب بالمطارق والزمهرير ، وغير ذلك من أنواع العذاب ، أجارنا اللّه منه . قوله : ( ويقال لهم ) أي من خزنة النار . قوله :مُقْتَحِمٌالاقتحام : الإلقاء في الشيء بشدة ، فإنهم يضربون بمقامع من حديد ، حتى يقتحموها بأنفسهم خوفا من تلك المقامع ، قوله : ( فيقول المتبعون ) أي جوابا للخزنة كأنهم يقولون : أنحسد على كثرة أتباعنا ، مع كوننا وإياهم في النار ؟ قوله :لا مَرْحَباً بِهِمْمفعول لفعل محذوف تقديره لا أتيتم مرحبا ، أي مكانا واسعا . قوله :إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِهو من كلام الرؤساء ، أي إنهم صالوا النار كما صليناها . قوله :قالُواأي الأتباع ، أي جوابا للرؤساء . قوله :بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْأي أنتم أحق بما قلتم لنا ، فدأبهم أنهكُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها. قوله :أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَناأي دللتمونا عليه ، بتزيين الأعمال السيئة لنا واغوائنا عليها . قوله : ( النار ) هذا هو المخصوص بالذم . قوله :قالُوا( أيضا ) أشار بذلك إلى أن هذا من كلام . الأتباع . قوله : ( أي مثل عذابه وكفره ) أي وهو عذاب الدلالة على الكفر ، فإن الدال على الشر كفاعله . قوله : ( أي كفار مكة ) أي كأبي جهل وأبي بن خلف وغيرهما . قوله : ( وهم في النار ) الجملة حالية . قوله :ما لَنا لا نَرى رِجالًاأي أي شيء ثبت لنا لا نبصر رجالا ، إلخ . قوله :مِنَ الْأَشْرارِإنما سموهم أشرارا لأنهم خالفوا دينهم . قوله :أَتَّخَذْناهُمْإما بوصل الهمز مكسورة ، أو قطعها