تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
لا تقبل رجوعا بالاستثناء إلى الجملة الأخيرة
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ
بالزنا
وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ
عليه
إِلَّا أَنْفُسُهُمْ
وقع ذلك لجماعة من الصحابة
فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ
مبتدأ
أَرْبَعُ شَهاداتٍ
نصب على المصدر
بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ
( 6 ) فيما رمى به زوجته من الزنا
وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ
( 7 ) في ذلك ، وخبر المبتدأ تدفع عنه حد القذف
وَيَدْرَؤُا
يدفع
عَنْهَا الْعَذابَ
أي حد الزنا الذي ثبت بشهاداته
أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ
( 8 ) فيما رماها به من الزنا
وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ
( 9 ) في ذلك
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ
بالستر في ذلك
وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ
بقبوله التوبة في ذلك وغيره
حَكِيمٌ
( 10 ) فيما حكم به في ذلك وغيره لبين الحق في ذلك وعاجل بالعقوبة من يستحقها
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ
أسوأ الكذب على عائشة رضي اللّه عنها أم المؤمنين
شرح
الأخيرتين ، وهو مذهب مالك والشافعي ، فعندهما أن التائب تقبل شهادته ، ويزول عنه اسم الفسق . قوله : ( وقيل لا تقبل ) هذا مذهب أبي حنيفة ، واتفق الجميع على أن القاذف يجلد ، وإن تاب ، فليس الاستثناء راجعا إلى الجملة الأولى . قوله :أَزْواجَهُمْجمع زوج بمعنى الزوجة ، وحذف التاء أفصح من إثباتها إلا في المواريث . قوله :وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُمفهومه لو كان له بينة فلا لعان بينهما عند مالك ، وقال الشافعي : له ترك البينة ويلاعن . وأجاب عن الآية بأنها خرجت على سبب النزول ، فإنه لم يكن لهم بينة . قوله :إِلَّا أَنْفُسُهُمْبالرفع بدل من شهداء . قوله : ( وقع ذلك ) أي قذف الزوجة بالزنا . قوله : ( لجماعة من الصحابة ) أي وهم هلال بن أمية وعويمر العجلاني وعاصم بن عدي . قوله : ( نصب على المصدر ) أي والعامل شهادة ، وفي قراءة سبعية أيضا بالرفع خبر المبتدأ . قوله : ( من الزنا ) أي أو نفي الحمل ، لأن اللعان كما يكون في رؤية الزنا ، يكون في نفي الحمل . قوله :وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِالخ ، بالرفع لا غير باتفاق السبعة ، وقوله :أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍبالنصب لا غير باتفاق السبعة ، وقوله :وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِالخ ، يجوز في السبعة رفعه ونصبه ، فتحصل أن الخامسة الأولى بالرفع لا غير ، وفي الثانية الوجهان ، ولفظ أربع الأول فيه الوجهان ، والثاني بالنصب لا غير ، وحكمة تخصيص الرجل باللعنة ، والمرأة بالغضب ، أن اللعن معناه الطرد والبعد عن رحمة اللّه ، وفي لعانه إبعاد الزوجة والولد ، وفي لعانها إغضاب الرب والزوج والأهل إن كانت كاذبة . قوله : ( وخبر المبتدأ ) أي الذي قوله :فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ. قوله : ( في ذلك ) أي فيما رماها به - فائدة - يترتب على لعانه دفع الحد عنه ، وقطع الولد منه ، وإيجاب الحد عليها ، وعلى لعانها دفع الحد عنها ، وتأبيد تحريمها ، وفسخ نكاحها . قوله : ( بالستر ) متعلق بكل من فضل ورحمة . قوله : ( لبين الحق في ذلك ) جوابلَوْ لا. قوله :إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِالخ ، شروع في ذكر الآيات المتعلقة بالإفك ، وهي ثماني عشرة