تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الكهف مكيّة إلا
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ
الآية . وهي مائة وعشر آيات أو وخمس عشرة آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ
هو الوصف بالجميل ثابت
لِلَّهِ
تعالى وهل المراد الإعلام بذلك للإيمان به أو الثناء أو هما ؟ احتمالات أفيدها الثالث
الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ
محمد
شرح
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الأول الآخر الباطن الظاهر والصلاة والسّلام على سيدنا محمد الطاهر الفاخر وعلى آله وأصحابه ذوي العلى والمفاخر - وبعد - فلما انتهى الكلام على تكملة الجلال السيوطي فلنشرع الآن في الكلام على تأليف شيخه الجلال محمد بن أحمد المحلي نفعنا اللّه بهما وبعلومهما في الدنيا والآخرة ونسأل اللّه تعالى الإعانة على البدء والختام والموت على كمال الإيمان والإسلام . قال نفعنا اللّه به :

سورة الكهف

مكية إلاوَاصْبِرْ نَفْسَكَالآية ، وهي مائة وعشر آيات أو وخمس عشرة آية سميت بذلك ، لذكر قصة أصحاب الكهف فيها ، من باب تسمية الشيء باسم بعضه ، و ( سورة ) مبتدأ ، و ( مكية ) خبر أول ، و ( مائة ) الخ ، خبر ثان . قوله : ( ثابت ) قدره إشارة إلى أن الجار والمجرور فيلِلَّهِمتعلق بمحذوف خبر المبتدأ ، والمراد بالثبوت الدوام والاستمرار أزلا وأبدا ، فحصل الفرق بين حمد القديم والحادث ، فوصف القديم بالكمالات أزلي مستمر ، وكمال الحادث عارض . قوله : ( الإعلام بذلك ) أي الإخبار بأن وصفه الكمالي أزلي ، فتكون الجملة خبرية لفظا ومعنى ، والمقصود منها ، كونها عقيدة للعباد ، وشرطا في إيمانهم ، والمخبر بالحمد حامد . قوله : ( أو الثناء به ) أي إنشاء الثناء