تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
يشير إلى اعتراض فيها بلطف ، ومصنف هذه التكملة كلما أورد عليه شيئا يجيبه والشيخ يبتسم ويضحك . قال شيخنا الإمام العلامة جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي مصنف هذه التكملة : الذي أعتقده وأجزم به ، أن الوضع الذي وضعه الشيخ جلال الدين المحليّ رحمه اللّه تعالى في قطعته ، أحسن من وضعي أنا بطبقات كثيرة ، كيف وغالب ما وضعته هنا مقتبس من وضعه ومستفاد منه ، لا مرية عندي في ذلك ، وأما الذي رئي في المنام المكتوب أعلاه ، فلعل الشيخ أشار به إلى المواضع القليلة التي خالفت وضعه فيها لنكتة وهي يسيرة جدا ، ما أظنها تبلغ عشرة مواضع ، منها : أن الشيخ قال في سورة ص : والروح جسم لطيف ، يحيا به الإنسان بنفوذه فيه ، وكنت تبعته أولا ، فذكرت هذا الحد في سورة الحجر ، ثم ضربت عليه لقوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
الآية ، فهي صريحة في أن الروح من علم اللّه تعالى لا نعلمه ، فالإمساك عن تعريفها أولى ، ولذا قال الشيخ تاج الدين بن السبكي في جميع الجوامع : والروح لم يتكلم عليها محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فنمسك عنها . ومنها أن الشيخ قال في سورة الحج : الصابئون فرقة من اليهود ، فذكرت ذلك في سورة البقرة وزدت أو النصارى بيانا لقول ثان ، فإنه المعروف خصوصا عند أصحابنا الفقهاء ، وفي المنهاج : وإن خالفت السامرة اليهود ، والصابئة النصارى في أصل دينهم حرمن ، وفي شروحه : أن الشافعي رضي اللّه عنه نص على أن الصابئين فرقة من النصارى ، ولا أستحضر الآن موضعا ثالثا ، فكأن الشيخ رحمه اللّه تعالى يشير إلى مثل هذا ، واللّه أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب .