بالرفع مستأنف وبالنصب معطوف على تعليل مقدر ، أي يغرقهم لينتقم منهم ويعلم
الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
( 35 ) مهرب من العذاب ، وجملة النفي سدّت مسد مفعولي يعلم ، والنفي معلق عن العمل
فَما أُوتِيتُمْ
خطاب للمؤمنين وغيرهم
مِنْ شَيْءٍ
من أثاث الدنيا
فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
يتمتع به فيها ثم يزول
وَما عِنْدَ اللَّهِ
من الثواب
خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
( 36 ) ويعطف عليه
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ
موجبات الحدود ، من عطف
شرح
بإضمار أن بعد الواو وهذا كما قرئ بالأوجه الثلاثة بعد الفاء في قوله تعالى :فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ[ البقرة : 284 ] وقد تقدم تقريره آخر البقرة ، ويكون قد عطف هذا المصدر المؤول من أن المضمرة والفعل على مصدر متوهم من الفعل قبله تقديره : أو يقع إيباق وعفو عن كثير ، فقراءة النصب كقراءة الجزم في المعنى إلا أن في هذه عطف مصدر مؤول على مصدر متوهم ، وفي تيك عطف فعل على مثله اه سمين .
قوله : ( منها ) أي : السفن أو الذنوب . قوله : ( مستأنف ) أي : أنه جملة اسمية أو فعلية فعلى كونها فعلية يكون الموصول فاعلا ، وعلى كونها اسمية يكون مفعولا ، والفاعل ضمير مستتر يعدو على مبتدأ مقدر أي : وهو يعلم الذين اه سمين .
قوله : ( وبالنصب الخ ) وعليه أيضا فالموصول إما فاعل أو مفعول اه شيخنا .
قوله : ( لينتقم منهم ) قال الشيخ : ويبعد تقديره لينتقم منهم لأن الذي ترتب على الشرط إهلاك قوم ونجاة قوم فلا يحسن تقدير العلة أحد الأمرين اه .
قلت : بل يحسن تقديره لينتقم منهم كما قال شيخنا ، لأن المقصود تعليل الإهلاك فقط الذي قدره الشارح بقوله أي ؛ يغرقهم إذ هو المناسب للعلة المعطوفة وهي ويعلم الخ اه كرخي .
قوله :ما لَهُمْخبر مقدم ، وقوله : من محيص مبتدأ مؤخر بزيادة من . قوله :فَما أُوتِيتُمْما شرطية وهي في محل نصب مفعول ثان لأوتيتم ، والأول ضمير المخاطبين قام مقام الفاعل ، وإنما قدمنا الثاني لأن له صدر الكلام ، وقوله : من شيء بيان لما فيها من الإبهام ، وقوله : فمتاع الحياة الدنيا الفاء في جواب الشرط ، ومتاع خبر مبتدأ مضمر أي : فهو متاع ، وقوله : وما عند اللّه مبتدأ ، وخير خبره ، وللذين متعلق بأبقى اه سمين .
قوله : ( من أثاث الدنيا ) أي : منافعها كالمأكل والمشرب والملبس والمنكح والمسكن والمركب ، وقوله : ثم يزول أخذه من متاع لأن المتاع هو ما يتمتع به تمتعا ينقضي اه شيخنا .
وفي المصباح : الأثاث متاع البيت الواحدة أثاثة ، وقيل : لا واحد له من لفظه اه .
قوله : ( ويعطف عليهم ) أي : على الذين آمنوا وقوله : والذين يجتنبون الخ نائب فاعل يعطف أي : هو وما بعده معطوف على الذين آمنوا ، ونبه على هذا مع وضوحه للرد على أبي البقاء في توهمه أن التلاوة بغير واو اه كرخي .
قوله :كَبائِرَ الْإِثْمِقرأ الأخوان هنا وفي النجم كبير الإثم بالإفراد ، والباقون كبائر بالجمع في