تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
القيامة
يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا
حقدا
لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
( 10 )
* أَ لَمْ تَرَ
تنظر
إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
وهم بنو النضير وإخوانهم في الكفر
لَئِنْ
لام قسم في الأربعة مواضع
شرح
المفلحون ، وأنا رجل شحيح لا يكاد يخرج من يدي شيء ، فقال عبد اللّه : ليس ذاك بالشح الذي ذكره اللّه في القرآن ، ولكن الشح أن تأكل مال أخيك ظلما فذاك البخل وبئس الشيء البخل ، وقال ابن عمر : ليس الشح أن يمنع الرجل ماله إنما الشح أن تطمح عين الرجل فيما ليس له ، وقيل : الشح هو الحرص الشديد الذي يحمل صاحبه على ارتكاب المحارم ، وقيل : من لم يأخذ شيئا نهاه اللّه عن أخذه ولم يمنع شيئا أمره اللّه بإعطائه فقد وقاه اللّه شح نفسه اه خازن . قوله :وَالَّذِينَ جاؤُمبتدأ ، وقوله : يقولون ربنا الخ خبر ، وقوله : من بعد المهاجرين أي : من بعد هجرة المهاجرين والأنصار أي : بعد إيمان الأنصار وقوته ، فحينئذ البعدية تشمل التابعين كما هو ظاهر اه شيخنا . قوله :وَلِإِخْوانِنَافي المصباح : الأخ لامه محذوفة وهي واو وترد في التثنية على الأشهر ، فيقال : إخوان وفي لغة يستعمل منقوصا فيقال : أخان وجمعه أخوة وإخوان بكسر الهمزة فيهما وضمها لغة ، وقيل : جمعه بالواو والنون وعلى آخاء وزان آباء أقل ، والأنثى أخت وجمعها أخوات وهو جمع مؤنث سالم اه . قوله :الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِكل واحد من القائلين لهذا القول يقصد بمن سبقهم من انتقل قبله من غير فاصل ، وينتهي إلى عصر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيدخل في أخواته الذين سبقوه بالإيمان جميع من تقدمه من المسلمين ، ولا يقصد بالذين سبقوه خصوص المهاجرين والأنصار لقصوره وإن كان أصل سبب النزول اه شيخنا . قوله : ( حقدا ) هو حرارة وغليان يوجب الانتقام اه خطيب . وفي المصباح : الحقد الانطواء على العداوة والبغضاء ، وحقد عليه من باب ضرب ، وفي لغة من باب تعب والجمع أحقاد اه شيخنا . قوله :لِلَّذِينَ آمَنُواأي : مطلق المؤمنين أيا كانوا اه شيخنا . قوله :رَؤُفٌبقصر الهمزة ومدها بحيث يتولد منها واو قراءتان سبعيتان اه شيخنا . قوله :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُواالخ حكاية لما جرى بين الكفار والمنافقين من الأقوال الكاذبة والأحوال الفاسدة وتعجب منها بعد حكاية أحوال المؤمنين وأقوالهم على اختلاف طبقاتهم ، والخطاب لرسول اللّه أو لكل أحد ممن له حظ في الخطاب ، وقوله : يقولون الخ استئناف لبيان المتعجب منه وصيغة المضارع للدلالة على استمرار قولهم أو لاستحضار صورته ، واللام في لإخوانهم لام التبليغ اه أبو السعود . قوله : ( لام قسم ) أي : تكون مؤذنة بأن الجواب بعدها مبني على قسم مقدر قبلها لا مبني على