أُخْرِجْتُمْ
من المدينة
لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ
في خذلانكم
أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ
حذفت منه اللام الموطئة
لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
( 11 )
لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ
أي جاؤوا لنصرهم
لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ
واستغنى بجواب القسم المقدر عن
شرح
شرط تقديره : واللّه لئن أخرجتم الخ . ومن ثم تسمى اللام المؤذنة والموطئة كما قاله الشيخ المصنف بعد لأنها وطأت الجواب للقسم أي : مهدته ، وقوله : في الأربعة أي : لئن أخرجتم لئن أخرجوا ولئن قوتلوا ولئن نصروهم اه كرخي .
بل في الخمسة هذه الأربعة والتي ذكرها في قوله : وإن قوتلتم حيث قال حذفت منه اللام الموطئة أي للقسم المقدر اه شيخنا .
قوله :وَلا نُطِيعُ فِيكُمْمعطوف على جملة لئن أخرجتم ، وكذا قوله :وَإِنْ قُوتِلْتُمْ[ الحشرة : 11 ] فمقولهم ثلاث جمل ، وقوله أحدا أي : من رسول اللّه والمؤمنين ، وقوله : أبدا ظرف للنفي لا للمنفي كما لا يخفى اه شيخنا .
قوله : ( حذفت منه اللام الموطئة ) أي : كما في قوله : وإن لم ينتهوا عما يقولون وهو قليل في كلام العرب والكثير إثباتها اه كرخي .
قوله :لَكاذِبُونَأي : فيما ذكر من المقالات الثلاث ، وهذا تكذيب لهم على سبيل الإجمال ثم فصله بقوله : لئن أخرجوا الخ هذا تكذيب للمقالة الأولى ، وبقوله : ولئن قوتلوا الخ هذا تكذيب للمقالة الثالثة ، وأما الثانية فلم يذكر لها تكذيب في التفصيل ، وأما قوله : ولئن نصروهم الخ فمن تمام تكذيبهم في المقالة الثالثة اه شيخنا .
قوله :لا يَنْصُرُونَهُمْوكان كذلك ، فإن ابن أبي وأصحابه راسلوا بني النضير بذلك ثم أخلفوهم ، وفيه دليل على صحة النبوة حيث أخبر عما سيقع فوقع كما أخبر ، وهذا مبني على تقدم نزول الآية على الواقعة وعليه يدل النظم ، فإن كلمة إن للاستقبال وإعجاز القرآن من حيث الإخبار عن الغيب اه كرخي .
قوله : ( أي جاؤوا لنصرهم ) أي : خرجوا لقصد نصرهم ولا يلزم من خروجهم لذلك نصرهم بالفعل ، فلا يرد كيف قال أولا وإن قوتلوا لا ينصرونهم ، وقال ثانيا : ولئن نصروهم فنفى النصرة أولا وأثبتها ثانيا ولا يرد أيضا كيف قال : ولئن نصروهم ، وقال : ليولن الأدبار وكيف ينصرونهم ، ويولون الأدبار إذ مقتضى النصرة الثبات وعدم الهزيمة ، فأشار الشارح لدفع هذين الإيرادين بقوله : أي : جاؤوا لنصرهم ، وبعضهم أشار للدفع بقوله : ولئن نصروهم أي : على سبيل الفرض والتقدير اه شيخنا .
قوله :لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَالضمير في هذا الفعل لليهود كالضمير في قوله : ثم لا ينصرون هذا ما جرى عليه الشارح ، وقيل : الضميران ، وقيل : كل منهما لمجموع اليهود والمنافقين معا اه .
قوله : ( واستغنى بجواب القسم ) ولذلك رفعت الأفعال المذكورة لأنها وقعت في جواب القسم لا في جواب الشرط اه سمين .