مذبذبون
وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ
أي قولهم إنهم مؤمنون
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
( 14 ) أنهم كاذبون فيه
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 15 ) من المعاصي
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً
سترا على أنفسهم وأموالهم
فَصَدُّوا
بها المؤمنين
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
أي الجهاد فيهم بقتلهم وأخذ أموالهم
فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
( 16 ) ذو إهانة
لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ
من عذابه
شَيْئاً
من الإغناء
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 17 ) اذكر
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ
أنهم مؤمنون
كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ
من نفع حلفهم في الآخرة كالدنيا
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ
( 18 )
اسْتَحْوَذَ
استولى
عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ
بطاعتهم له
فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ
أتباعه
أَلا إِنَّ حِزْبَ
شرح
وعلى الوجهين الأولين تتخذ الضمائر لعودها على الذين تولوا ، وعلى الثالث تختلف كما عرفت تحقيقية اه سمين .
قوله : ( مذبذبون ) أي مترددون بين الإيمان الخالص والكفر الخالص ، لأن فيهم طرفا من الإيمان بحسب ظاهرهم وطرفا من الكفر بحسب باطنهم .
قوله :وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِمعطوف على الذين تولوا فهو من جملة الصلة اه شيخنا .
قوله :وَهُمْ يَعْلَمُونَجملة حالية أي يعلمون أنه كذب فيمينهم يمين غموس لا عذر لهم فيها اه سمين .
وفي الكرخي : وفائدة الأخبار عنهم بذلك بيان ذمهم بارتكابهم اليمين الغموس فلا يرد ما فائدة قوله وهم يعلمون اه .
قوله :أَيْمانَهُمْ جُنَّةًمفعولان لا تخذوا اه سمين .
قوله :فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌوعيد ثان بوصف آخر لعذابهم ، وقيل : الأول عذاب القبر وهذا عذاب الآخرة اه بيضاوي .
قوله : ( من عذابه ) أشار به إلى تقدير مضاف في الآية ، وقوله : شيئا مفعول مطلق كما أشار له بقوله من الاغناء اه شيخنا .
قوله :كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْأي في الدنيا ، وقوله : ويحسبون حال من الواو في يحلفون له أي :
والحال أنهم يحسبون في الآخرة أن حلفهم فيها ينفعهم من عذابها كما نفعهم في الدنيا بكف القتال عنهم ، وفي البيضاوي : ويحسبون أنهم على كل شيء لأن تمكن النفاق في نفوسهم صيرهم بحيث يخيل لهم في الآخرة أن الأيمان الكاذبة تروج الكذب على اللّه تعالى كما تروجه عليكم في الدنيا اه .
قوله : ( استولى )عَلَيْهِمُمن حذت الإبل وحزتها إذا استوليت عليها الأول بالذال والثاني بالزاي وكون استحوذ من الثاني من حيث الاشتقاق الأكبر . قال القاضي : وهو مما جاء في الأصل يعني على خلاف القياس ، فإن القياس استحاذ بقلب الواو ألفا كاستعاذ واستقام ، ولكن استحوذ ههنا أجود لأن الفعل في هذا المعنى لا يستعمل إلا بزيادة اه كرخي .