تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
يُغْنِي
بدل من يومهم
عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
( 46 ) يمنعون من العذاب في الآخرة
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا
بكفرهم
عَذاباً دُونَ ذلِكَ
أي في الدنيا قبل موتهم ، فعذبوا بالجوع والقحط سبع سنين ، وبالقتل يوم بدر
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 47 ) أن العذاب ينزل بهم
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
بإمهالهم ، ولا يضق صدرك
فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
بمرأى منا ، نراك ونحفظك
وَسَبِّحْ
متلبسا
بِحَمْدِ رَبِّكَ
أي قل : سبحان اللّه وبحمده
حِينَ تَقُومُ
( 48 ) من منامك أو من مجلسك
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ
حقيقة أيضا
وَإِدْبارَ النُّجُومِ
( 49 ) مصدر ، أي عقب غروبها سبحه أيضا ، أو صلّ في الأوّل العشاءين ، وفي الثاني الفجر ، وقيل : الصبح .
شرح
قوله : ( يمنعون من العذاب في الآخرة ) فيه شيء لأنه قد حمل يوم صعقهم على يوم موتهم وهو يو م بدر ، فكان عليه أن يقول يمنعون من القتل والأسر النازلين بهم ، كما أشار لذلك بعض حواشي البيضاوي اه شيخنا . قوله :دُونَ ذلِكَأي غير ذلك ، أو غير ذلك فدون بمعنى غير أو بمعنى أمام اه شيخنا . قوله : ( فعذبوا بالجوع والقحط ) أي قبل يوم بدر ، لأنه كان في ثانية الهجرة والقحط وقع لهم قبلها شيخنا . قوله : ( بمرأى منا ) أي : وإنما جمع لفظ الأعين مع أن مدلوله واحد وهو المصدر لمناسبة نون العظمة اه خطيب . قوله : ( من منامك ) عن عاصم بن حميد قال : سألت عائشة بأي شيء كان يفتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا استيقظ من نومه ؟ فقالت : ما سألني عنه أحد قبلك كان إذا قام كبّر عشرا وحمد اللّه عشرا ، وسبح عشرا وهلل عشرا ، واستغفر عشرا وقال : « اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني » وكان يتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة أخرجه أبو داود والنسائي ، وقوله : أو من مجلسك عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من جلس مجلسا فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كان كفارة لما بينهما » في رواية كان كفارة له اه من الخازن . قوله : ( أي عقب غروبها ) المراد بغروبها ذهاب ضوئها بغلبة ضوء الصبح عليه ، وإن كانت باقية في السماء . وذلك بطلوع الفجر اه خطيب . قوله : ( أصل في الأول ) أي الليل ، فهذا راجع لقوله قوله :وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِوأمهوَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُفالمراد به قول سبحان اللّه لا غير ، والوجهان إنما هما في قوله :وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُالخ اه شيخنا . قوله : ( وفي الثاني والفجر ) أي : الركعتين اللتين هما سنة الصبح ، وقوله ( وقيل الصبح ) أي فريضة صلاة الصبح اه من الخازن .
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 311 | إبراهيم شمس الدين / سليمان بن عمر العجيلي الشافعي