فاكِهِينَ
متلذذين
بِما
مصدرية
آتاهُمْ
أعطاهم
رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ
( 18 ) عطفا على آتاهم ، أي بإتيانهم ووقايتهم ، ويقال لهم
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً
حال أي مهنئين
بِما
الباء سببية
كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 19 )
مُتَّكِئِينَ
حال من الضمير المستكن في قوله تعالى
فِي جَنَّاتٍ
عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ
بعضها إلى جنب بعض
وَزَوَّجْناهُمْ
عطف على في جنات أي قرناهم
شرح
قوله :إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍالخ يجوز أن يكون مستأنفا أخبر اللّه تعالى بذلك بشارة ، ويجوز أن يكون من جملة المقول للكفار زيادة في غمهم وتحسرهم اه سمين .
قوله :فاكِهِينَأي : ذوي فاكهة كثيرة . يقال : رجل فاكه أي : ذو فاكهة ، كما يقال : لابن وتأمر أي : ذو لبن وتمر ، وقرأ الحسن وغيره : فكهين بغير ألف ومعناه معجبين ناعمين في قول ابن عباس وغيره . يقال ذلك الرجل بالكسر فهو فكه إذا كان طيب النفس مزاحا والفكه أيضا الأشر البطر اه قرطبي .
وفي المختار : فكه الرجل من باب سلم فهو فكه إذا كان طيب النفس مزاحا والفكه أيضا البطر الأشر ، وقرئ ونعمة كانوا فيها فكهين أي : أشرين ، وفاكهين أي : ناعمين والمفاكهة الممازحة وتفكه تعجب ، وقيل : تندم ، قال اللّه تعالى :فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ[ الواقعة : 65 ] أي : تندمون وتفكه بالشيء تمتع به اه .
قوله : ( مصدرية ) فيه بعد من حيث المعنى إذ التفكه ليس بإعطاء الرب بل بالمعطي ، والحامل له عليه أنه لو جعلها موصولة لزم خلو الصلة المعطوفة وهي قوله :وَوَقاهُمْعن العائد لأن الفعل قد استوفى مفعوله ، ويمكن أن تكون موصولة وجملة ووقاهم مستأنفة أو حالية بتقدير قد اه شيخنا .
أو معطوفة على في جنات النعيم ، وفي السمين : قوله : بما آتاهم يجوز أن تكون الباء على أصلها ، وتكون ما حينئذ واقعة على الفواكه التي في الجنة أو متلذذين بفاكهة الجنة ، ويجوز أن تكون بمعنى في أي : فيما آتاهم من الثمار وغير ذلك ، ويجوز أن تكون ما مصدرية أيضا . وقوله : ووقاهم يجوز فيه أوجه ، أظهرها : أنه معطوف على الصلة أي : فكهين بإيتاء ربهم وبوقايته لهم عذاب الجحيم .
والثاني : أن الجملد حال فتكون قد مقدرة عند من يشترط اقترانها بالماضي الواقع حالا . والثالث : أن يكون معطوفا على في جنات قاله الزمخشري يعني : فيكون مخبرا به عن المتقين أيضا ، والعامة على تخفيف القاف من الوقاية ، وأبو حيوة بتشديدها اه .
قوله :مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍجمع سرير ، وفي الكلام حذف تقديره متكئين على نمارق على سرر مصفوفة قال ابن الأعرابي : أي : موصولة بعضها إلى بعض حتى تصير صفا ، وفي الأخبار : أنها تصف في السماء تطول كذا وكذا ، فإن أراد العبد أن يجلس عليها تواضعت له ، فإذا جلس عليها عادت إلى حالها . قال ابن عباس : وهي سرر من ذهب مكللة بالدر والزبرجد والياقوت والسرير كما بين مكة وأيلة اه قرطبي .
قوله : ( في قوله تعالى في جنات ) أي : كائنون في جنات حال كونهم متكئين اه شيخنا .
قوله : ( عطف على في جنات ) أي : عطف على الخبر فهو خبر آخر ، وزوج يتعدى بنفسه إلى