الْعَلِيمُ
( 30 ) بخلقه
* قالَ فَما خَطْبُكُمْ
شأنكم
أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ
( 31 )
قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ
( 32 ) كافرين أي قوم لوط
لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ
( 33 ) مطبوخ بالنار
مُسَوَّمَةً
معلمة عليها اسم من يرمى بها
عِنْدَ رَبِّكَ
ظرف لها
لِلْمُسْرِفِينَ
( 34 ) بإتيانهم الذكور مع كفرهم
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها
أي قرى قوم لوط
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 35 ) لإهلاك الكافرين
فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
( 36 ) وهم لوط وبنتاه ، وصفوا بالإيمان والإسلام ، أي هم مصدقون بقلوبهم ، عاملون
شرح
قوله :قالَ فَما خَطْبُكُمْأي : لما رأى من حالهم ، وأن اجتماع الملائكة على تلك الحالة لم بكن لهذه البشارة فقط اه خطيب .
قوله :لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْأي : لننزل عليهم من السماء حجارة الخ استدل به على وجوب الرجم بالحجارة على اللائط اه زاده .
قال السدي ومقاتل : كانوا ستمائة ألف ، فأدخل جبريل جناحه تحت الأرض فاقتلع قراهم وكانت أربعة ، ورفعها حتى سمع أهل السماء أصواتهم ، ثم قلبها ثم أرسل عليهم الحجارة ، فتتبعت الحجارة شذاذهم ومسافريهم اه زاده .
جمع شاذ أي : الخارجين منهم عن أرضهم اه .
قوله :مُسَوَّمَةًفيه ثلاثة أوجه ، أحدها : أنه منصوب على النعت لحجارة . والثاني : أنه حال من الضمير المستكن في الجار قبله . الثالث : أنه حال من حجارة وحسن ذلك كون النكرة وصفت بالجار بعدها اه سمين .
وقوله : للمسرفين متعلق بمسومة أيضا كما في الخطيب اه .
قوله : ( ظرف لها ) أي : لمسومة اه كرخي .
قوله :فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيهاالخ حكاية من جهته تعالى لما جرى على قوم لوط بطريق الإجمال ، بعد حكاية ما جرى بين الملائكة وبين إبراهيم من الكلام ، والفاء مفصحة عن جمل قد حذفت ثقة بذكرها في مواضع أخر ، كأنه قيل : فباشروا ما أمروا به فأخرجنا من كان فيها بقولنا :فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ *الخ اه أبو السعود .
قوله : ( أي قرى قوم لوط ) وهي وإن لم تذكر لكن دل عليها السياق اه شيخنا .
قوله : ( غير بيت ) أي : غير أهل بيت ، وقوله : وهم لوط وابنتاه ، وقيل : كان لوط وأهل بيته الذين نجوا ثلاثة عشر اه أبو السعود .
وفي الخطيب : قال الأصفهاني وقيل كان لوط وأهل بيته الذين نجوا ثلاثة عشر اه .
قوله : ( وصفوا بالإيمان والإسلام الخ ) فيه إشارة إلى ما قاله الخطابي وغيره : إن المسلم قد يكون مؤمنا وقد لا يكون المؤمن مسلم دائما فهو أخص قال : وبهذا يستقيم تأويل الآيات والأحاديث اه كرخي .