تَأْكُلُونَ
( 27 ) عرض عليهم الأكل فلم يجيبوا
فَأَوْجَسَ
أضمر في نفسه
مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ
إنا رسل ربك
وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ
( 28 ) ذي علم كثير ، هو إسحق كما ذكر في هود
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ
سارة
فِي صَرَّةٍ
صيحة حال أي جاءت صائحة
فَصَكَّتْ وَجْهَها
لطمته
وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ
( 29 ) لم تلد قط ، وعمرها تسع وتسعون سنة ، وعمر إبراهيم مائة سنة أو عمره مائة وعشرون سنة وعمرها تسعون سنة
قالُوا كَذلِكَ
أي مثل قولنا في البشارة
قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ
في صنعه
شرح
الخ . قوله : ( عرض عليهم الأكل الخ ) وفي السمين : والهمزة في ألا تأكلون للإنكار عليهم في عدم أكلهم أو للعرض أو للتحضيض اه .
قوله :فَأَوْجَسَمعطوف على ما قدره بقوله فلم يجيبوا قوله : خيفة أي : خوفا ، وقوله : قالوا لا تخف أي : قالوا ذلك لما ظهر لهم ولاح عليهم من أمارات الخوف اه شيخنا .
وقوله : إنا رسل ربك أي : إلى قوم لوط كما في سورة هود . وفي البيضاوي : قيل مسح جبريل العجل بجناحه ، فقام يمشي حتى لحق بأمه فعرفهم وأمن منهم اه .
قوله :فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُأي : لما سمعت البشارة المذكورة ، وكانت في زاوية من زوايا البيت فجاءت عند الضيف وقالت ما ذكر ، وقيل : لم يكن ذلك إقبالا من مكان إلى مكان ، وإنما المراد أنها شرعت في الكلام المذكور وصارت تتحدث به لأنها قد امتلأت عجبا ، فهو كقول القائل أقبل يفعل كذا إذا أخذ وشرع فيه اه شيخنا .
قوله : ( سارة ) بالتخفيف والتشديد لغتان اه .
قوله : ( في صرة ) قال عكرمة ، وقتادة : إنها الرنة والتأوه ، وقيل : أقبلت في صرة أي : في جماعة من الناس ، وقال الجوهري : الصرة الضجة والصيحة ، والصرة الجماعة ، والصرة الشدة من حرب وغيره اه قرطبي .
قوله : ( أي جاءت صائحة ) لأنها لما بشرت بالولد وجدت حرارة الدم أي : دم الحيض ، كما قال تعالى :فَضَحِكَتْوكانت في زاوية تنظر إليهم اه كرخي .
وكان بين البشارة والولادة سنة اه قرطبي .
قوله :فَصَكَّتْ وَجْهَهااختلف في صفة الصك ، فقيل هو الضرب باليد مبسوطة ، وقيل : هو ضرب الوجه بأطراف الأصابع مثل التعجب وهي عادة النساء إذا أنكرن شيئا ، وأصل الصك ضرب الشيء بالشيء العريض ، وقيل : جمعت أصابعها وضربت جبينها عجبا ، وذلك من عادة النساء أيضا إذا أنكرن شيئا اه خطيب .
قوله :وَقالَتْ عَجُوزٌأي : أنا عجوز عقيم .
قوله :قالُوا كَذلِكَمنصوب على المصدر يقال الثانية أي : مثل ذلك القول الذي أخبرناك به قال ربك أي : قضى وحكم في الأزل أي : إنه من جهة اللّه تعالى فلا تعجبي منه اه سمين .