مِتْنا وَكُنَّا تُراباً
نرجع
ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ
( 3 ) في غاية البعد
قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ
تأكل
مِنْهُمْ وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ
( 4 ) هو اللوح المحفوظ ، فيه جميع الأشياء المقدرة
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ
بالقرآن
لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ
في شأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ
( 5 ) مضطرب قالوا مرّة ساحر وسحر ، ومرّة شاعر وشعر ، ومرّة كاهن وكهانة
أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا
بعيونهم ، معتبرين بعقولهم حين أنكروا البعث
إِلَى السَّماءِ
كائنة
فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها
بلا عمد
وَزَيَّنَّاها
بالكواكب
وَما لَها مِنْ
شرح
وهذا كما قدره الشارح بقوله : نرجع اه شيخنا .
قوله : ( وإدخال ألف بينهما ) أي : وترك الإدخال أيضا على الوجهين ، فالقراءات أربعة لا اثنتان كما توهمه عبارته وكلها سبعية اه شيخنا .
قوله :بَعِيدٌأي : عن الوهم أو العادة أو الإمكان اه كرخي .
قوله :قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْرد لاستبعادهم وإزاحة له ، فإن من عمّ علمه ولطفه حتى انتهى إلى حيث علم ما تنقص الأرض من أجساد الموتى وتأكل من لحومهم وعظامهم كيف يستبعد أن يرجعهم أحياء كما كانوا اه أبو السعود .
قوله :وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌالجملة حال ، والمراد إما تمثيل لعلمه بتفاصيل الأشياء بعلم من عنده كتاب محفوظ يطالعه ، أو تأكيد لعلمه بها بثبوتها في اللوح المحفوظ اه بيضاوي .
قوله : ( هو اللوح المحفوظ ) وهو من درة بيضاء مستقرة على الهواء فوق السماء السابعة طوله ما بين السماء والأرض وعرضه ما بين المشرق والمغرب اه من الشارح في سورة البروج .
وقوله : ( فيه جميع الأشياء ) يحتمل أن فيه صلة المحفوظ ، وجميع نائب فاعل به ، ويحتمل أن فيه خبر مقدم ، وجميع مبتدأ مؤخر اه شيخنا .
قوله :بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّالخ إضراب وانتقال من بيان شناعتهم السابقة إلى بيان ما هو أشنع وأقبح ، وهو تكذيبهم للنبوة الثابتة بالمعجزات الظاهرة اه أبو السعود .
وقوله :لَمَّا جاءَهُمْأي : حين جاءهم . قوله :مَرِيجٍأي : مختلط وأصله من الحركة والاضطراب ومنه مرج الخاتم في إصبعه اه سمين .
وفي المختار : مرج الأمر والدين اختلط وبابه طرب وأمر مريج مختلط اه .
قوله :أَ فَلَمْ يَنْظُرُواالخ شروع في بيان الدليل الذي يدفع قولهم ذلك رجع بعيد ، أي : أغفلوا أو أعموا ، فلم ينظروا إلى السماء فوقهم بحيث يشاهدونها كل وقت كيف بنيناها أي : أوجدناها كالخيمة إلّا أنها من غير عمد اه من الخطيب وأبي السعود .
قوله : ( كائنة )فَوْقَهُمْأشار به إلى أن فوقهم منصوب على الحال من السماء وهي مؤكدة ، وكيف منصوبة بما بعدها وهي معلقة بالنظر قبلها اه كرخي .
قوله :كَيْفَ بَنَيْناهاكيف مفعول مقدم ، وجملة بنيناها بدل من السماء ، وقوله : ( بلا عمد ) جمع عماد كأهب وإهاب اه شيخنا .