تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
روعي لفظ قرية
أَهْلَكْناهُمْ
روعي معنى قرية الأولى
فَلا ناصِرَ لَهُمْ
( 13 ) من إهلاكنا :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ
حجة وبرهان
مِنْ رَبِّهِ
وهم المؤمنون
كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ
فرآه حسنا وهم كفار مكة
وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ
( 14 ) في عبادة الأوثان ، أي لا مماثلة بينهما :
مَثَلُ
أي صفة
الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ
المشتركة بين داخليها مبتدأ خبره
فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ
بالمد واالقصر كضارب وحذر ، أي
شرح
قوله : ( روعي لفظ قرية ) أي : الثانية . قوله :أَهْلَكْناهُمْأي : فكذلك نفعل بأهل قريتك فاصبر كما صبر رسل أهل هؤلاء القرى اه خطيب . قوله :فَلا ناصِرَ لَهُمْبيان لعدم خلاصهم من العذاب بواسطة الأعوان والأنصار إثر بيان عدم خلاصهم منه بأنفسهم ، والفاء لترتيب ذكر ما بالغير على عدم ما بالذات وهو حكاية حال ماضية اه أبو السعود . إذ كان الظاهر أن يقال فلم ينصرهم ناصر لأن هذا إخبار عما مضى اه . قوله :أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍالخ استفهام إنكار كما أشار له بقوله أي : لا مماثلة بينهما ، وهذا شروع في تقرير وبيان حال فريقي المؤمنين والكافرين ، وكون الأولين في أعلى عليين والآخرين في أسفل سافلين ، وبيان لعلة ما لكل منهما من الحال والهمزة للإنكار والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام ، والتقدير : أليس الأمر كما ذكر فإن كان مستقرا على حجة ظاهرة وبرهان بيّن كمن زين له الخ اه أبو السعود . قوله :وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْروعي في هذين الضميرين معنى من ، كما روعي فيما قبلهما لفظها اه أبو السعود . قوله :مَثَلُ الْجَنَّةِالخ استئناف مسوق لشرح محاسن الجنة الموعود بها المؤمنين ، وبيان كيفية أنهارها التي أشير إلى جريانها من تحتهم اه أبو السعود . والمراد بالمتقين من اتقى الشرك من أي مؤمن كان اه عمادي . قوله : ( أي صفة )الْجَنَّةِقال سيبويه : وحيث كان المثل هو الوصف فمعناه وصف الجنة وذلك لا يقتضي مشبها به وقيل : الممثل به ، وقيل : الممثل به محذوف غير مذكور ، والمعنى مثل الجنة التي وعد المتقون مثل عجيب وشيء عظيم ، وقيل : الممثل به مذكور وهو قوله :كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِاه خازن . قوله : ( مبتدأ خبره الخ ) اعتراض هذا الإعراب بأن الخير جملة ولا رابط فيها يعود على المبتدأ ، ويمكن أن يجاب بأن الخبر عين المبتدأ لأن اشتمالها على أنهار من كذا وكذا صفة لها اه شيخنا . وفي السمين : قوله : مثل الجنة فيه أوجه ، أحدها : أنه مبتدأ وخبره مقدر فقدره النضر بن شميل مثل الجنة ما تسمعون فما تسمعون خبره وفيها أنهار مفسر له ، وقدره سيبويه فيما يتلى عليكم مثل الجنة والجملة بعدها أيضا مفسر للمثل . الثاني : أن مثل زائدة تقديره الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار .