البعث
أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ
لم يعجز عنه
بِقادِرٍ
خبر أن ، وزيدت الباء فيه لأن الكلام في قوة أليس اللّه بقادر
عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى
هو قادر على إحياء الموتى
إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 33 )
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ
بأن يعذبوا بها يقال لهم
أَ لَيْسَ هذا
التعذيب
بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
( 34 )
فَاصْبِرْ
على أذى قومك
كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ
ذوو الثبات والصبر على الشدائد
مِنَ الرُّسُلِ
قبلك فتكون ذا عزم ، ومن للبيان ، فكلهم ذوو عزم ، وقيل للتبعيض فليس منهم آدم لقوله تعالى :
وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
ولا
شرح
قوله :وَلَمْ يَعْيَمجزوم بحذف الألف ، وقوله : لم يعجز الأظهر لم يتعب ولم ينصب كما ذكره غيره اه شيخنا .
وفي البيضاوي : والمعنى أن قدرته واجبة لا تنقص ولا تنقطع بالإيجاد أبد الآباد اه .
فعدم العي والتعب مجاز عن عدم الانقطاع والنقص اه شهاب .
قوله : ( وزيدت الباء فيه الخ ) جواب عما يقال إنها لا تزاد إلا في النفي وأن للاثبات وخبرها مثبت ومحصل الجواب أنها في خبر ليس تأويلا اه شيخنا .
قوله :بَلىجواب للنفي بابطاله فهي تبطل النفي ، وتقرر نقيضة بخلاف نعم فإنها تقرر النفي نفسه اه شيخنا .
قوله :إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌتعليل لما أفادته بلى من تعليل الخاص بالعام اه شيخنا .
قوله :وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُواالخ لما أثبت البعث ذكر بعض ما يحصل في يومه من الأهوال ، فقال : ويوم يعرض الخ اه خطيب .
قوله : ( يقال لهم الخ ) هذا المقدر هو الناصب اليوم على الظرفية وهو مستأنف اه شيخنا .
قوله :وَرَبِّناالواو للقسم ، واكدوا جوابهم به كأنهم يطمعون في الخلاص بالاعتراف بحقية ما هم فيه اه أبو السعود .
قوله :بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَالباء سببية وما مصدرية أي بسبب كفركم اه .
قوله :فَاصْبِرْالخ لما قرر تعالى المطالب الثلاثة وهي التوحيد والنبوة والمعاد ، وأجاب عن الشبهات أردفه بما يجري مجرى الوعظ والنصحية لنبيه ، وذلك لأن الكفار كانوا يؤذونه فقال فاصبر الخ . قال القشيري : الصبر الوثوق بحكم اللّه والثبات من غير بث ولا استكراه اه خطيب .
وقوله : فاصبر جواب شرط مقدر أي إذا كان عاقبة أمر الكفار ما ذكر فاصبر على أذاهم وهذا تسلية له صلّى اللّه عليه وسلّم اه شيخنا .
قوله : ( فكلهم ذوو عزم ) أي : صبر على الشدائد ، وعبارة الخازن : قال ابن زيد : كل الرسل كانوا أولي عزم لم يبعث اللّه عز وجل نبيا إلا كان ذا عزم وحزم ورأي وكمال وعقل اه .
وقوله : وقيل للتبعيض أي : إن أولي العزم بعض مطلق الرسل ، بالبعض ما عدا آدم ويونس بدليل قوله فليس منهم آدم الخ اه شيخنا .