تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الأصنام لا تنفع عابديها
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
( 41 ) ذلك ما عبدوها
إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما
بمعنى الذي
يَدْعُونَ
يعبدون بالياء والتاء
مِنْ دُونِهِ
غيره
مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ
في ملكه
الْحَكِيمُ
( 42 ) في صنعه
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ
في القرآن
نَضْرِبُها
نجعلها
لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها
أي يفهمها
إِلَّا الْعالِمُونَ
( 43 ) المتدبرون
خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
أي محقّا
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً
دالة على قدرته تعالى
لِلْمُؤْمِنِينَ
( 44 ) خصوا بالذكر لأنهم المنتفعون بها في الإيمان بخلاف الكافرين
اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ
القرآن
وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ
شرح
قوله :لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ( ذلك ) أي : المثل أي : أن مثلهم كمثل العنكبوت اه . وجواب لو محذوف قدره ما عبدوها ، وقوله :إِنَّ اللَّهَالخ تعليل لما قبله اه شيخنا . قوله : ( بمعنى الذي ) أي : منصوبة بيعلم أي : يعلم الذين يدعونهم ويعلم أحوالهم وهذا أظهر الأوجه فيها . والثاني : أنها استفهامية على جهة التوبيخ فتكون هي وما عمل فيها معترضا بين قولهيَعْلَمُوبين قولهوَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُكأنه قيل : أي : شيء يدعون من دونه . والثالث : أنها نافية ومن مزيدة في المفعول به ، كأنه قيل : ما يدعون من دونه ما يستحق أن يطلق عليه شيء اه كرخي . قوله :مِنْ دُونِهِ( غيره ) أي : من إنس وجن ومن شيء بيان لما . قوله : ( أي يفهمها ) أي : يفهم صحتها وحسنها وفائدتها اه . قوله :نَضْرِبُها لِلنَّاسِيجوز أن يكون خبر تلك ، والأمثال نعت أو بدل أو عطف بيان ، وأن يكون الأمثال خبرا ونضربها حال وأن يكون خبرا ثانيا اه سمين . قوله :خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَالخ هذا شروع في تسلية المؤمنين بعد أن أمر الخلق جميعا بالإيمان فلم يأت الكفار بما أمرهم به من الإيمان وحصل اليأس منه أي : فإن لم يؤمنوا فلا يضر ذلك في يقينكم وإيمانكم اه رازي . قوله : ( أي محقا ) أي : غير قاصد به باطلا ، فإن المقصود بالذات من خلقهما إفاضة الخير والدلالة على ذاته وصفاته كما أشار له بقوله :إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَاه بيضاوي . وقال الشهاب : والباء في بالحق للملابسة ، والجار والمجرور حال اه . قوله : ( خصوا بالذكر الخ ) جواب ما قيل كيف خص الآية في خلق السماوات والأرض بالمؤمنين ، مع أن في خلقهما آية لكل عاقل كما قال تعالى :وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ[ لقمان : 25 ] وقال تعالى :إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ[ آل عمران : 190 ] إلى قوله :يَعْقِلُونَاه كرخي . قوله :اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِأي تقربا إلى اللّه تعالى بقراءته وتذكرا لما في تضاعيفه من المعاني وتذكيرا للناس وحملا لهم على العمل بما فيه من الأحكام ومحاسن الآداب ومكارم الخلق ، وأقم الصلاة أي : داوم على إقامتها وحيث كانت الصلاة منتظمة للصلوات المكتوبة المؤداة بالجماعة ، وكان أمره عليه السّلام بإقامتها متضمنا لأمر الأمة بها علل بقوله تعالى :إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى