تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
عَلَقَةٍ
دم غليظ
ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
بمعنى أطفالا
ثُمَّ
يبقيكم
لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ
تكامل قوتكم من الثلاثين سنة إلى الأربعين
ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً
بضم الشين وكسرها
وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ
أي قبل الأشد والشيخوخة ، فعل ذلك بكم لتعيشوا
وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى
وقتا محدودا
وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
( 67 ) دلائل التوحيد فتؤمنون
هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذا قَضى أَمْراً
أراد إيجاد شيء
فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( 68 ) بضم النون وفتحها بتقدير أن ، أي يوجد عقب الإرادة التي هي معنى القول المذكور
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ
القرآن
أَنَّى
كيف
شرح
قوله :ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاًمعطوف على لتبلغوا أو معمول لمحذوف نظير ما تقدم أي : ثم يبقيكم لتكونوا شيوخا اه . قوله : ( بضم الشين وكسرها ) سبعيتان . قوله :وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّىاللام للتعليل معطوفة على علة أخرى مقدرة قدرها بقوله ( لتعيشوا ) والمعلل هو ما تقدم من الأفعال الصادرة منه تعالى ، كما أشار إليه بقوله ( فعل ) ذلك بكم ، وقوله :أَجَلًا مُسَمًّىوهو وقت الموت ، وقوله :وَلَعَلَّكُمْالخ الواو حرف عطف ، ولعل حرف تعليل وهذه العلة معطوفة على العلة التي قبلها اه شيخنا . وفي الشهاب : قوله :وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَعطف على قولهلِتَبْلُغُواالخ ، وهذا مما يؤيد القول بأنها تكون للتعليل ، وقوله : ( ما في ذلك ) أي : التنقل في الأطوار إلى الأجل المذكور اه . قوله :فَإِذا قَضى أَمْراًالخ مرتبط بجميع ما تقدم من قوله :اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِإلى هنا . وفي البيضاوي : والفاء للدلالة على أن ذلك نتيجة ما سبق من حيث إنه يقتضي قدرة ذاتية غير متوقفة على العدد والمواد اه . وقوله : ( نتيجة ما سبق ) أي : من أفعاله المذكورة بقوله :اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَإلى هنا فكأنه قيل : فمن هذه أفعاله علم أنه لا يعسر عليه شيء ولا يتوقف وجود آثاره إلا على تعلق الإرادة بوجودها اه زاده . قوله : ( بضم النون ) أي : على أن هذه الجملة خبر مبتدأ محذوف أي فهو يكون وقوله : ( وفتحها بتقدير أن ) أي : المضمرة وجوبا بعد فاء السببية الواقعة في جواب الأمر اه شيخنا . قوله : ( عقب الإرادة التي هي معنى القول المذكور ) مقتضى هذا أن تنحل الآية إلى هكذا ، فإذا أراد إيجاد شيء فإنما يريد إيجاده فيوجد وهذا لا معنى له فالأولى كما صنع غيره جعل القول المذكور كناية عن سرعة الإيجاد ، والمعنى فإذا أراد إيجاد شيء وجد سريعا عقب تعلق الإرادة بوجوده من غير توقف على استعمال آلة ولا تهيئة عدة اه شيخنا . وعبارة أبي السعود : وهذا تمثيل لتأثير قدرته تعالى في المقدورات عند تعلق إرادته بها وتصوير للسرعة فرتب المكونات على تكوينه من غير أن يكون هناك أمر ولا مأمور ، والفاء الأولى للدلالة على أن ما بعدها من نتائج ما قبلها من اختصاص الإحياء والإماتة به سبحانه وتعالى اه . قوله :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَالخ تعجيب من أحوالهم الشنيعة وآرائهم الركيكة وتمهيد لما