تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
يحرقون بها
غُدُوًّا وَعَشِيًّا
صباحا ومساء
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
يقال
أَدْخِلُوا
يا
آلَ فِرْعَوْنَ
وفي قراءة بفتح الهمزة وكسر الخاء أمر للملائكة
أَشَدَّ الْعَذابِ
( 46 ) عذاب جهنم
وَ
اذكر
إِذْ يَتَحاجُّونَ
يتخاصم الكفار
فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً
جمع تابع
فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ
دافعون
عَنَّا نَصِيباً
جزءا
مِنَ النَّارِ
( 47 )
قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ
( 48 ) فأدخل المؤمنين الجنة والكافرين النار
شرح
مقدر ، ويعرضون على هذين الوجهين يجوز أن يكون حالا من النار ، ويجوز أن يكون حالا من آل فرعون . الثالث : أنه مبتدأ وخبره يعرضون ، وقرىء النار منصوبا وفيها وجهان ، أحدهما : أنه منصوب بفعل مضمر يفسره يعرضون من حيث المعنى أي يصلون النار يعرضون عليها كقوله :وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً[ الإنسان : 31 ] . والثاني : أن ينتصب على الاختصاص قاله الزمخشري ، فعلى الأولى لا محل ليعرضون لكونه مفسرا ، وعلى الثاني هو حال كما تقدم اه . قوله :وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُفيه ثلاثة أوجه ، أظهرهما : أنه معمول لقول مضمر وذلك القول المضمر تحكى به الجمل الأمرية من قولهأَدْخِلُوا ،والتقدير ويقال لهم يوم القيامة الساعة ادخلوا . الثاني : أنه منصوب بادخلوا أي ادخلوا يوم تقوم ، وعلى هذين الوجهين فالوقف تام قولهوَعَشِيًّا .والثالث : أنه معطوف على الظرفين قبله فيكون معمولا ليعرضون ، والوقف على هذا على قولهالسَّاعَةُوادخلوا معمول لقول مقدر أي يقال لهم كذا وكذا . وقرأ الكسائي ، وحمزة ، ونافع ، وحفص : أدخلوا بقطع الهمزة أمر من أدخل ، فآل فرعون مفعول أول ، وأشد العذاب مفعول ثان ، والباقون ادخلوا بهمزة وصل من دخل يدخل ، فآل فرعون منادى حذف حرف النداء منه وأشد منصوب به إما ظرفا وإما مفعولا به ، أي : ادخلوا يا آل فرعون في أشد العذاب اه سمين . قوله : ( عذاب جهنم ) تفسير للأشد فإنه أشد مما كانوا فيه أو تفسير للعذاب ، فإن عذابها ألوان بعضها أشد من بعض اه أبو السعود . قوله : ( واذكر ) أي يا محمد لقومك . قوله : ( فيقول الضعفاء الخ ) تفصيل للتخاصم . قوله :إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاًأي فتكبرتم على الناس بنا اه خطيب . وقوله : ( جمع تابع ) كخدم جمع خادم اه شيخنا . قوله : ( دافعون ) جعله تفسيرا لمغنون فيكون نصيبا منصوبا بمغنون من غير تقدير ، وعبارة غيره : ونصيبا منصوب بمضمر يدل عليه مغنون أي : دافعون أو بمغنون على تضمينه معنى الحمل أي : حاملون عنا نصيبا الخ . ومن النار صفة لنصيبا اه شيخنا . قوله : ( إنا كل فيها ) أي فكيف نغني عنكم ، ولو قدرنا لأغنينا عن أنفسنا فكل مبتدأ وفيها خبره ، والجملة خبر إن اه شيخنا . قوله :إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِأي : فلا يغني أحد عن أحد شيئا ، فعند ذلك يحصل اليأس للأتباع من المتبوعين فيرجعون كلهم إلى خزنة جهنم يسألونهم كما قال :وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِالخ اه خطيب .