النَّارِ
( 41 )
تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ
الغالب على أمره
الْغَفَّارِ
( 42 ) لمن تاب
لا جَرَمَ
حقا
أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ
لأعبده
لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ
أي استجابة دعوة
فِي الدُّنْيا وَلا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنا
مرجعنا
إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ
الكافرين
هُمْ أَصْحابُ النَّارِ
( 43 )
فَسَتَذْكُرُونَ
إذا عاينتم العذاب
ما أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ
شرح
بِهِ عِلْمٌأي بشركته في المعبودية ، وقيل : بربوبيته ، والمراد نفي المعلوم رأسا وهو المعبود فضلا عن عبادته اه .
قوله :تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَالخ هذه الجملة بدل من تدعونني الأولى على جهة البيان لها وأتى في قوله :تَدْعُونَنِيبجملة فعلية ليدل على أن دعوتهم باطلة لا ثبوت لها ، وفي قولهوَأَنَا أَدْعُوكُمْبجملة اسمية ليدل على ثبوت دعوته وتقويتها اه سمين .
قوله :لا جَرَمَجرم فعل ماض بمعنى حق ووجب ، وقوله : أنما تدعونني إليه فاعله أي : حق ووجب عدم استجابة دعوة آلهتكم . وقيل : جرم فعل من الجرم وهو القطع كما أن بد من لا بد فعل من التبديل أي : التفريق اه أبو السعود .
وهذا لا يناسب عبارة الشارح حيث فسرها بحقا والمناسب لها عبارة المختار ونصها : وقولهم لا جرم . قال الفراء : هي كلمة كانت في الأصل بمنزلة لا بد ولا محالة ، فجرت على ذلك وكثرت حتى تحولت إلى معنى القسم وصارت بمنزلة حقا ، فلذلك يجاب عنه باللام كما يجاب بها عن القسم ألا تراهم يقولون لا جزم لآتينك اه .
قوله : والأولى أن يجعل حقا في كلامه مفعولا مطلقا معمولا لفعل محذوف دل عليه لا جرم ، وقوله :أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِفاعل بذلك الفعل المحذوف ، والمعنى حق أن ما تدعونني إلي حقا ، وتقدم لهذا مزيد بسط في سورة هود .
قوله :أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِما اسم موصول بمعنى الذي فكان حقها أن تكتب مفصولة من النون كما هو القاعدة أن الموصولة مفصولة ، لكنها رسمت في المصحف الإمام موصولة بالنون أي ترسم هي في النون ، كما أشار له ابن الجزري ونصه مع شرح شيخ الإسلام ، وقطعوا أن ما المفتوح همزه من قوله ( وأن ما يدعون من دونه معا ) أي : في الحج ولقمان وخلف ما في الأنفال ونحل أي : وفي النحل من قوله تعالى في الأولىوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ[ الأنفال : 41 ] وقوله في الثانيةإِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ[ النحل : 95 ] وقعا بألف الاطلاق وما عداها نحو فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين موصول اه .
قوله : ( أي استجابة دعوة ) عبارة الخازن : ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة يعني : ليست له استجابة دعوة لأحد في الدنيا ولا في الآخرة ، وقيل : ليس له دعوة إلى عبادته في الآخرة لأن الأصنام لا تدعي الربوبية ولا تدعو إلى عبادتها ، وفي الآخرة تتبرأ من عابديها انتهت .
قوله :فَسَتَذْكُرُونَأي : يذكر بعضكم بعضا ، وقوله :ما أَقُولُ لَكُمْأي النصيحة . قوله :وَأُفَوِّضُ أَمْرِيالخ مستأنف . قوله : ( قال ذلك ) أي : قالفَسَتَذْكُرُونَالخ لما توعدوه أي :