أصحاب
الْقُوَّةِ
أي تثقلهم ، فالباء للتعدية ، وعدتهم قيل سبعون وقيل أربعون وقيل عشرة وقيل غير ذلك ، اذكر
إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ
المؤمنون من بني إسرائيل
لا تَفْرَحْ
بكثرة المال فرح بطر
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
( 76 ) بذلك
وَابْتَغِ
اطلب
فِيما آتاكَ اللَّهُ
من المال
الدَّارَ الْآخِرَةَ
بأن تنفقه في طاعة اللّه
وَلا تَنْسَ
تترك
نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا
أي أن تعمل فيها للآخرة
شرح
وعبارة الرازي : كانت المفاتيح من جلود الإبل وكانت تحمل معه إذا ركب على ستين بغلا اه .
قوله :لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِفيه وجهان ، أحدهما : أن الباء للتعدية كالهمزة ولا قلب في الكلام ، والمعنى لتنوء المفاتح العصبة الأقوياء أي : لتثقل المفاتح العصبة . والثاني : أن في الكلام قلبا ، والأصل لتنوء العصبة بالمفاتح أي : لتنهض بها قاله أبو عبيد كقولهم : عرضت الناقة على الحوض ، وقد تقدم الكلام في القلب وإن فيه ثلاثة مذاهب . وقرأ بديل بن ميسرة لينوء بالياء من تحت والتذكير لأنه راعى المضاف المحذوف ، إذ التقدير حملها أو ثقلها وقيل : الضمير في مفاتحه لقارون فاكتسب المضاف من المضاف إليه التذكير كقولهم : ذهبت أهل اليمامة . قال الزمخشري : يعني كما اكتسب أهل التأنيث اكتسب هذا التذكير اه سمين .
وفي المصباح : وناء ينوء نوءا مهموز من باب قال نهض اه .
وفي القاموس : ناء بالحمل نهض مثقلا ، وناء به الحمل أثقله وأماله كأناءه ، وناء فلان أثقل فسقط ضد اه .
قوله : ( أي تثقلهم ) أي : فلا يستطيعون حملها اه كرخي .
وقال الرازي : فلا يستطيعون ضبطها لكثرتها اه .
قوله : ( وعدتهم ) أي : العصبة . قوله :إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُأي : قالوا له خمس جمل من قوله :لا تَفْرَحْإلى قوله :وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِاه شيخنا .
قوله : ( فرح بطر ) والفرح أيضا فرح سرور ، ومنه قوله تعالى :فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا[ يونس : 58 ] فالفرح المحض بالدنيا من حيث إنها دنيا مذموم على الاطلاق ، فالعاقل من لا يلقي لها بالا فلا يفرح بإقبالها ولا يحزن لإدبارها ، وما أحسن قول المتنبي :أشد الغم عندي في سرور * تيقن عنه صاحبه انتقالااه كرخي .
قوله :الْفَرِحِينَ( بذلك ) أي : بكثرة المال .
قوله :فِيما آتاكَ اللَّهُيجوز أن يتعلق بمحذوف بابتغ ، وفي سببية وأن يتعلق على أنه حال أي متقلبا فيما أتاك ، وما مصدرية أو بمعنى الذي اه سمين .
قوله :الدَّارَ الْآخِرَةَأي : الجنة . وقوله : ( بأن تنفقه في طاعة اللّه ) كصدقة وصلة رحم وإطعام جائع وكسوة عار ونفقة على محتاج اه شيخنا .
قوله :وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيافسّر بعضهم النصيب بالكفن ، وعليه قول الشاعر :