ذكر ثانيا ليبنى عليه
وَنَزَعْنا
أخرجنا
مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً
وهو نبيهم يشهد عليهم بما قالوا
فَقُلْنا
لهم
هاتُوا بُرْهانَكُمْ
على ما قلتم من الإشراك
فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ
في الإلهية
لِلَّهِ
لا يشاركه فيه أحد
وَضَلَّ
غاب
عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
( 75 ) في الدنيا من أن معه شريكا ، تعالى عن ذلك
* إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى
ابن عمه وابن خالته وآمن به
فَبَغى عَلَيْهِمْ
بالكبر والعلو وكثرة المال
وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ
تثقل
بِالْعُصْبَةِ
الجماعة
أُولِي
شرح
قوله : ( ذكر ثانيا ليبنى عليه الخ ) عبارة البيضاوي : ويوم يناديهم تقريع بعد تقريع للإشعار بأنه لا شيء أجلب لغضب اللّه من الإشراك به ، أو الأول لتقرير فساد رأيهم ، والثاني لبيان أنه لم يكن عن مستند وإنما هو محض تشبه وهوى اه .
قوله :فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّأي : التوحيد للّه ، وقوله ( في الإلهية ) في نسخة في الآلهية . قوله :
( غاب )عَنْهُمْأي : غيبة الشيء الضائع اه بيضاوي .
قوله :إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسىقارون اسم أعجمي ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة اه من النهر .
قوله : ( ابن عمه ) أي : ابن عم موسى ، وهذا العم اسمه يصهر بياء تحتية مفتوحة وصاد مهملة ساكنة وهاء مضمومة ابن قاهث بقاف وهاء مفتوحة وثاء مثلثة ، فإن يصهر أبا قارون ، وعمران أبا موسى كانا أخوين ابني قاهت بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهما السّلام . وفي رواية أن موسى ابن عمران بن يصهر بن قاهث الخ . فيصهر على هذه الرواية جده لا عمه اه زاده مع زيادة من الشارح .
فتلخص أن قارون على الرواية الأولى ابن عم موسى ، وعلى الثانية عمه تأمل . قوله : ( وآمن به ) وكان من السبعين الذين اختارهم موسى للمناجاة فسمع كلام اللّه اه رازي .
أي : ثم حسد موسى على رسالته وهارون على إمامته فكفر بعدما آمن بهما بسبب كثرة ماله اه شيخنا .
قوله : ( فبغى عليهم ) أي : طلب الفضل عليهم وأن يكونوا تحت أمره اه بيضاوي .
قوله : ( بالكبر ) ومن تكبره أن زاد في ثيابه شبرا ، ومن جملة بغيه الكبر وحسده لموسى عليه السّلام على النبوة وظلمه لنبي إسرائيل حين ملكه فرعون عليهم ، وكان يسمى المنور لحسن صورته اه من النهر .
وقوله : ( والعلو ) أي الظلم أو الجاه اه قاري .
قوله :مِنَ الْكُنُوزِقيل : أظفره اللّه بكنز من كنوز يوسف عليه السّلام ، وقيل : سميت أمواله كنوزا لأنه كان ممتنعا من أداء الزكاة ، وبسبب ذلك عادى موسى عليه السّلام أول عداوته ، وما موصولة صلتها إن ومعمولاها ، والصحيح أن الباء للتعدية أي لتنوء العصبة ، وقوله :مَفاتِحَهُوكانت من حديد ، فلما كثرت وثقلت عليه جعلها من خشب فثقلت فجعلها من جلود البقر كل مفتاح على قدر الأصبع وكانت تحمل معه إذا ركب على أربعين بغلا اه خازن .