امْشُوا
أي يقول بعضهم لبعض : امشوا
وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ
اثبتوا على عبادتها
إِنَّ هذا
المذكور من التوحيد
لَشَيْءٌ يُرادُ
( 6 ) منا
ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ
أي ملة عيسى
إِنْ
ما
هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ
( 7 ) كذب
أَ أُنْزِلَ
بتحقيق الهمزتين ، وتسهيل الثانية ، وإدخال ألف بينهما على الوجهين وتركه
عَلَيْهِ
على محمد
الذِّكْرُ
القرآن
مِنْ بَيْنِنا
وليس بأكبرنا ولا أشرفنا ؟
أي لم ينزل عليه ، قال تعالى
بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي
وحيي ، أي القرآن حيث كذبوا الجائي به
بَلْ لَمَّا
لم
يَذُوقُوا عَذابِ
( 8 ) ولو ذاقوه لصدقوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيما جاء به ولا ينفعهم التصديق حينئذ
شرح
وفي الكرخي : قوله : ( أي يقول بعضهم الخ ) أشار إلى أن القراءة أن امشوا أي : بأن امشوا على أن أن مصدرية وعند اضمار القول تسقط أن ، والتقدير : انطلقوا قائلين امشوا ، وليس المراد بالمشي المتعارف بل الاستمرار على الشيء اه .
وعبارة السمين : قوله :أَنِ امْشُوايجوز أن تكون مصدرية أي : انطلقوا بقولهم أن امشوا ، وأن تكون مفسرة إما لانطلق لأن ضمن معنى القول . قال الزمخشري : لأن المنطلقين عن مجلس التقاول لا بدلهم أن يتكلموا ويتفاوضوا فيما جرى لهم اه .
وقيل : بل هي مفسرة لجملة محذوفة في محل حال تقديره وانطلقوا يتحاورون أن امشوا ، ويجوز أن تكون مصدرية معمولة لهذا المقدر ، وقيل : الانطلاق هنا الاندفاع في القول والكلام نحو انطلق لسانه فأن مفسرة له من غير تضمين ولا حذف اه .
فائدة : جميع القراء يكسرون النون في الوصل من أن امشوا والهمزة في الابتداء من امشوا اه خطيب .
قوله :إِنْ هذاتعليل للأمر بالصبر ، وقوله :يُرادُ( منا ) أي يراد منا امضاؤه وتنفيذه لا محالة أي : يريده محمد من غير صارف يلويه ولا عاطف يثنيه لا قول يقال من طرف اللسان ، وقيل : إن هذا الأمر لشيء من نوائب الدهر يراد منا أي : بنا فلا انفكاك لنا عنه اه أبو السعود .
قوله :ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِأي : وإنما سمعنا فيها من أهلها وهم النصارى التثليث اه أبو السعود .
قوله : ( بتحقيق الهمزتين الخ ) أي : فالقراءات أربعة وكلها سبعية اه شيخنا .
قوله :بَلْ هُمْ فِي شَكٍّالخ اضراب عن مقدر ، فكأنه قال انكارهم للذكر ليس عن علم ، بل هم في شك منه اه كازروني .
قوله :بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِاضراب انتقالي بيّن به سبب شكهم في القرآن : أي سببه أنهم لم يذوقوا العذاب وأنهم لو ذاقوه لأيقنوا بالقرآن وآمنوا به اه شيخنا .
قوله :لَمَّالميَذُوقُواأشار إلى أن لما بمعنى لم ، وقد مرّ إيضاحه ، فالمعنى لم يذوقوه وذوقهم له متوقع ، فإذا ذاقوه زال عنهم الشك وصدقوا وتصديقهم لا ينفعهم حينئذ لأنهم صدقوا مضطرين ، وفيه