تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
روى الترمذي عن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لكل شيء قلب وقلب القرآن يس » . قال الغزالي : لأن الإيمان صحته الاعتراف بالحشر والنشر ، وهذا المعنى مقرر فيها بأبلغ وجه . يعني فشابهت القلب الذي به يصح البدن ، واستحسنه الإمام فخر الدين الرازي . وقال النسفي : لأن هذه السورة ليس فيها إلا تقرير الأصول الثلاثة الوحدانية والرسالة والحشر وهو القدر الذي يتعلق بالقلب والجنان ، وأما الذي باللسان وبالأركان ففي غير هذه السورة ، فلما كان فيها أعمال القلب لا غير سماها قلبا ولهذا أمر بقراءتها عند المحتضر لأنه في ذلك الوقت يكون اللسان ضعيف القوة والأعضاء ساقطة ، لكن القلب قد أقبل على اللّه ورجع عما سواه ، فيقرأ عنده ما يزاد به قوة على قلبه ويشتد يقينه بالأصول الثلاثة اه كرخي .