تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
مالِكُونَ
( 71 ) ضابطون
وَذَلَّلْناها
سخرناها
لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ
مركوبهم
وَمِنْها يَأْكُلُونَ
( 72 )
وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ
كأصوافها وأوبارها وأشعارها
وَمَشارِبُ
من لبنها جمع مشرب بمعنى شرب أو موضعه
أَ فَلا يَشْكُرُونَ
( 73 ) المنعم عليهم بها فيؤمنون ، أي ما فعلوا ذلك
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي غيره
آلِهَةً
أصناما يعبدونها
لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ
( 74 ) يمنعون من عذاب اللّه تعالى بشفاعة آلهتهم بزعمهم
لا يَسْتَطِيعُونَ
أي آلهتهم ، نزلوا منزلة العقلاء
نَصْرَهُمْ وَهُمْ
أي آلهتهم من
شرح
قوله :فَهُمْ لَها مالِكُونَأي : ملكا شرعيا بحيث يتصرفون فيها بسائر وجوه التصرفات ، أو المراد بملكها ضبطها أي : قهرها والاستيلاء عليها ، والأول أظهر ليكون قوله : وذللناها لهم تأسيسا لنعمة على حيالها لا تتمة لما قبلها اه أبو السعود بالمعنى . فتعلم من هذا أن الشارح جرى على الوجه الثاني الذي يلزم عليه التأكيد هذا ، ويفهم من حواشيه أن ضبطها ممكن أن يفسر بالضبط الحسي أي : قهرها اللازم لتذليلها ، وأن يفسر بالضبط الشرعي وهو الاستيلاء عليها شرعا اللازم لملكها ، فعلى هذا يمكن أن ينزل صنيعه على ما رضيه أبو السعود . قوله :فَمِنْها رَكُوبُهُمْالخ الفاء فيه لتفريع أحكام التذليل عليه وتفصيلها أي : فبعض منها مركوبهم أي معظم منافعه الركوب وعدم التعرض للحمل لكونه من تتمة الركوب . ومنها يأكلون أي : وبعض منها يأكلون لحمه ولهم فيها أي : في الأنعام بقسميها اه أبو السعود . وإنما غير الأسلوب في قوله :وَمِنْها يَأْكُلُونَلأن الأكل يعم الأنعام كلها بخلاف الركوب فهو خاص بالإبل منها اه شهاب . قوله : ( كأصوافها الخ ) وكجلودها ونسلها والحرث عليها اه شيخنا . قوله : ( جمع مشرب ) بالفتح مصدر أو مكان اه سمين . وقوله : ( أو موضعه ) الظاهر أن المراد به ضروعها اه شيخنا . قوله : ( أي ما فعلوا ذلك ) أي : الشكر ، وأشار بهذا إلى أن الاستفهام انكاري ، وإلى أن قوله :وَاتَّخَذُواالخ معطوف على مقدر هو هذا اه . قوله : ( يعبدونها ) تفسير لاتخذوا ، وقوله :لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَحال أي حال كونهم راجين النصرة منهم اه شيخنا . قوله : ( بزعمهم ) متعلق بشفاعة . قوله : ( لا يستطيعون الخ ) استئناف مسوق لبيان بطلان رأيهم وخيبة رجائهم وانعكاس تدبيرهم أي : لا تقدر آلهتهم على نصرهم اه أبو السعود . قوله : ( نزلوا منزلة العقلاء ) أي : فعبر عنهم بصيغة جمع الذكور اه . قوله :وَهُمْمبتدأ ، وجند : خبر أول ، ولهم متعلق بجند ومحضرون : خبر ثان أو نعت لجند اه شيخنا .