تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
خاوية
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ
دين الإسلام
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ
هو يوم القيامة
يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
( 43 ) فيه إدغام التاء في الأصل في الصاد ، يتفرقون بعد الحساب إلى الجنة والنار
مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ
وبال كفره وهو النار
وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ
( 44 ) يوطئون منازلهم في الجنة
لِيَجْزِيَ
متعلق بيصدعون
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ
يثيبهم
إِنَّهُ لا
شرح
قوله :فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِالخ لما بين تعالى أن المعاصي سبب لسخط اللّه أمر رسوله بأن يستقيم على الدين تثبيتا للمؤمنين على ما هم عليه ، إلا أنه خاطب به سيدهم تعظيما له ولكونه واسطة بين اللّه وبين الأمة اه زاده . قال الزجاج : أي : أقم صدرك واجعل وجهتك اتباع الدين القيم يعني الإسلام ، وقيل : المعنى أوضح للحق أو بالغ في الإعذار واشتغل بما أنت فيه ولا تحزن عليهم اه قرطبي . قوله :مِنَ اللَّهِيجوز أن يتعلق بيأتي أو بمحذوف يدل عليه المصدر . أي : لا يرده من اللّه أحد ، ولا يجوز أن يعمل فيه مرد ، لأنه كان ينبغي أن ينون إذ هو من قبل المطولات ، والمراد يوم القيامة كما أفاده الشيخ المصنف يعني لا يقدر أحد على رده من اللّه وغيره عاجز عن رده فلا بد من وقوعه اه كرخي . وفي أبي السعود : من اللّه متعلق بيأتي أو بمرد لأنه مصدر ، والمعنى لا يرده اللّه تعالى لتعلق إرادته القديمة بمجيئه اه . قوله :يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَالتنوين عرض عن الجملة المحذوفة أي : يوم إذ يأتي هذا اليوم اه شيخنا . وفي المصباح : صدعته صدعا من باب نفع وشققته فانصدع ، وصدعت القوم صدعا فتصدعوا أي : فرقتهم فتفرقوا وقوله تعالى :فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ[ الحجر : 94 ] قيل : مأخوذ من هذا أي : شق جماعاتهم بالتوحيد ، وقيل : أفرق بذلك بين الحق والباطل ، وقيل : أظهر ذلك وصدعت بالحق تكلمت به جهارا ، وصدعت الفلاة قطعتها اه . قوله :مَنْ كَفَرَالخ تفصيل لقولهيَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَاه شيخنا . قوله : ( يوطئون منازلهم ) أي : يتخذون ويهيئون منازلهم ولتسببهم في تهيئة المنازل لهم وتمهيدها واتخاذها نسب إليهم اه شيخنا . وفي المختار : ومهد الفراش بسطه ووطأه وبابه قطع اه . قوله : ( متعلق بيصدعون ) عبارة السمين : قوله :لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواالخ في متعلقه أوجه ، أحدها : يمهدون . والثاني : يصدعون . والثالث : محذوف . قال ابن عطية : تقديره ذلك ليجزي وتكون الإشارة إلى ما تقرر من قوله من كفر ومن عمل ، وجعل الشيخ قسيم قولهالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِمحذوفا لدلالة قوله : إنه لا يحب الكافرين عليه هذا إذا علقنا اللام بيصدعون أو بذلك المحذوف . قال : تقديره ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله والكافرين بعدله .