الملائكة بحجارة يرونها ولا يرونهم
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً
أي خالية ونصبه على الحال والعامل فيها معنى الإشارة
بِما ظَلَمُوا
بظلمهم ، أي كفرهم
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً
لعبرة
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
( 52 ) قدرتنا فيتعظون
وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا
بصالح وهم أربعة آلاف
وَكانُوا يَتَّقُونَ
( 53 ) الشرك
وَلُوطاً
منصوبا باذكر مقدرا قبله ويبدل منه
إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ
أي اللواط
وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
( 54 ) أي يبصر بعضكم بعضا انهماكا في المعصية
أَ إِنَّكُمْ
بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين
لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً
شرح
مكرهم بفتحها على أنه خبر لمبتدأ محذوف أي : وهي أي العاقبة تدميرنا إياهم والقراءتان سبعيتان اه شيخنا .
قوله :أَجْمَعِينَتأكيد لكم من المعطوف والمعطوف عليه . قوله : ( بصيحة جبريل ) أي : على قومهم ، وقوله : ( أو برمي الملائكة ) أي : عليهم أي التسعة فالكلام على التوزيع . وعبارة الخازن : قال ابن عباس : أرسل اللّه الملائكة تلك الليل إلى دار صالح يحرسونه ، فأتى التسعة دار صالح شاهرين سيوفهم فرمتهم الملائكة بالحجارة وهم يرون الحجارة ولا يرون الملائكة ، فقتلتهم وأهلك اللّه جميع القوم بالصيحة ، انتهت .
فكلمة : ( أو ) في كلام الشارح للتنويع أي : أن عذابهم نوعان موزعان عليهم : نوع هو الصيحة على غير التسعة ونوع هو الرمي بالحجارة على التسعة اه .
قوله :فَتِلْكَمبتدأ ، وبيوتهم : خبره ، والجملة مقررة لما قبلها اه .
قوله :خاوِيَةً( أي خالية ) من خوى البطن إذ خلا ، أو ساقطة متهدمة من خوى النجم إذا سقط اه بيضاوي .
وخوى بالمعنيين من باب رمى . قوله :بِما ظَلَمُواالباء سببية ، وما مصدرية كما أشار له الشارح . قوله :إِنَّ فِي ذلِكَأي : ما ذكر من التدمير العجيب بسبب ظلمهم اه شيخنا .
قوله :آمَنُوا( بصالح الخ ) عبارة غيره صالحا ومن معه من المؤمنين اه شيخنا .
قوله :وَكانُوا يَتَّقُونَأي : داموا على اتقاء الشرك والمعاصي ، فكأنه قال : وداوموا على إيمانهم وعلى التقوى فلم يرتدوا ولم يفعلوا المعاصي ، وخرج صالح بمن آمن معه إلى حضرموت فلما دخلها مات صالح فسمي حضرموت ، قال الضحاك : ثم بنى الأربعة آلاف مدينة يقال لها حاضوراء على ما تقدم بيانه في قصة أصحاب الرس اه قرطبي .
قوله : ( ويبدل منه ) أي : بدل اشتمال ، والمراد الأمر بذكر ما وقع في وقت القول وهو المفعول المذكور لا الأمر بذكر نفس الوقت اه شيخنا .
قوله :وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَجملة حالية من فاعل تأتون مفيدة لتأكيد الإنكار وتشديد التوبيخ ، وقوله : ( يبصر بعضكم بعضا ) إشارة إلى أنه من بصر العين ، وقيل : إنه من بصر القلب أي : أتفعلونها والحال أنكم تعلمون علما يقينا أنها قبيحة .
قوله :أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَالخ هذا تعيين للفاحشة التي أبهمها أولا ، وفيه إشارة إلى أن