أي اختلافهم وكذبهم ، وفي قراءة بضم الخاء واللام ، أي ما هذا الذي نحن عليه من أن لا بعث إلا خلق الأولين أي طبيعتهم وعادتهم
وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
( 138 )
فَكَذَّبُوهُ
بالعذاب
فَأَهْلَكْناهُمْ
في الدنيا بالريح
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
( 139 )
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
( 140 )
كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ
( 141 )
إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ
( 142 )
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
( 143 )
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
( 144 )
وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ
ما
أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ
( 145 )
أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا
من الخير
آمِنِينَ
( 146 )
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
( 147 )
وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ
( 148 ) لطيف لين
وَتَنْحِتُونَ
شرح
وفي المختار : وقد ارعوى عن القبيح أي : انكف وارتدع عنه . وفي السمين : قوله :أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَمعادل لقوله :أَ وَعَظْتَ ،، وإنما أتى بالمعادل هكذا دون قوله : أم لم تعظ لتواخي القوافي . وأبدى له الزمخشري معنى فقال : وبينهما فرق لأن المعنى سواء علينا أفعلت هذا الفعل الذي هو الوعظ أم لم تكن أصلا من أهله ومباشريه فهو أبلغ في قلة اعتدادهم بوعظه من قولك أم لم تعظ اه .
قوله :إِنْ هذاالخ تعليل لما قبله . قوله : ( وفي قراءة ) أي : سبعية . قوله : ( من أن لا بعث الخ ) أي : من اعتقاد أن لا بعث ، وقوله : ( أي طبيعتهم الخ ) عبارة الخازن : أي : عادة الأولين من قبلنا أنهم يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث ولا حساب اه .
قوله :وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَأي : على ما نحن عليه من الأعمال اه شيخنا .
قوله :فَكَذَّبُوهُأي : أصروا على تكذيبه ، وقوله : ( بالعذاب ) لعل الباء فيه بمعنى في ، في وعيده لهم بالعذاب اه شيخنا .
قوله : ( بالريح ) الصرصر وهي ريح باردة شديدة الصوت لا ماء فيها وسلطت عليهم سبع ليال وثمانية أيام . أولها من صبح يوم الأربعاء لثمان بقين من شوال وكانت في عجز الشتاء اه جلال من سورة الحاقة . وسيأتي هناك زيادة بسط لهذه القصة .
قوله :كَذَّبَتْ ثَمُودُاسم قبيلة صالح سميت باسم أبيها وهو ثمود جد صالح ، ولذلك كان صالح أخاهم نسبا لاجتماعه معهم في الأب الأعلى ، وعاش صالح من العمر مائتين وثمانين سنة ، وبينه وبين هود مائة سنة اه شيخنا .
قوله :الْمُرْسَلِينَالمراد ، بهم صالح ففي التعبير عنه بالجمع ما تقدم اه شيخنا .
قوله :أَ تُتْرَكُونَاستفهام إنكاري توبيخي ، وما : اسم موصول فسرها الشارح بقوله من الخير أي : النعم ، والهاء للتنبيه وهنا اسم إشارة للمكان القريب ، والمراد به الدنيا وهو ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول أي : لا تظنوا ولا ينبغي لكم أن تعتقدوا أنكم تتركون في الدنيا متقلبين في النعم التي فيها آمنين من العذاب اه شيخنا .
قوله :آمِنِينَحال من الواو في تتركون ، وقوله :فِي جَنَّاتٍالخ بدل من قوله : ( فيما ) ههنا بإعادة العامل لأجل تفصيل المجمل اه شيخنا .