الأصنام
هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ
بدفع العذاب عنكم
أَوْ يَنْتَصِرُونَ
( 93 ) بدفعه عن أنفسهم لا
فَكُبْكِبُوا
ألقوا
فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ
( 94 )
وَجُنُودُ إِبْلِيسَ
أتباعه ومن أطاعه من الجن والإنس
أَجْمَعُونَ
( 95 )
قالُوا
أي الغاوون
وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ
( 96 ) مع معبوديهم
تَاللَّهِ إِنْ
مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي إنه
كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 97 ) بيّن
إِذْ
حيث
نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ
( 98 ) في العبادة
وَما أَضَلَّنا
عن الهدى
إِلَّا الْمُجْرِمُونَ
( 99 ) أي الشياطين أو أولونا الذين اقتدينا بهم
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ
( 100 ) كما للمؤمنين من الملائكة والنبيين والمؤمنين
وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
( 101 ) أي يهمه أمرنا
شرح
سؤال توبيخ وتبكيت لا يتوقع له جواب اه كرخي .
قوله :فَكُبْكِبُواأي : الأصنام .وَالْغاوُونَمعطوف على الواو وسوغه الفصل بالظرف وبضمير الفصل ، وقوله :وَجُنُودُ إِبْلِيسَمعطوف على الواو أيضا . وقوله :أَجْمَعُونَتوكيد للواو وما عطف عليها اه شيخنا .
والكبكبة : تكرير الكب وهو الإلقاء على الوجه بتكرير معناه كأن من ألقي من النار ينكب مرة بعد أخرى حتى يستقر في قعرها اه بيضاوي .
قوله : ( ومن أطاعه ) عطف تفسير .
قوله :تَاللَّهِ إِنْ كُنَّاالخ معمول لقالوا ، وجملة وهم فيها الخ في محل نصب على الحال اه شيخنا .
قوله : ( أي إنه ) أي : الشأن .
قوله :إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَظرف لكونهم في ضلال مبين ، وقيل : لما دل عليه الكلام أي : ضللنا ، وقيل للضلال المذكور وإن كان فيه ضعف صناعي من حيث أن المصدر الموصوف لا يعمل بعد الوصف ، وقيل : ظرف لمبين وصيغة المضارع لاستحضاره الصورة الماضية أي : تاللّه لقد كنا في غاية الضلال الفاحش وقت تسويتنا إياكم بهذه الأصنام في استحقاق العبادة برب العالمين الذي أنتم أدنى مخلوقاته وأذلهم وأعجزهم اه أبو السعود .
قوله : ( أو أولونا ) أي : السابقون علينا .
قوله :فَما لَنا مِنْ شافِعِينَالخ جمع شافع ، ووحد الصديق لكثرة الشفعاء في العادة وقلة الصديق ، ولأن الصديق الواحد يسعى أكثر مما يسعى الشفعاء ، أو لإطلاق الصديق على الجمع كالعدو لأنه في الأصل مصدر كالحنين والصهيل اه بيضاوي .
قوله :وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍمن الاحتمام بمعنى الاهتمام كما قاله الزمخشري اه شيخنا .
وفي السمين : الحميم القريب من قوله حامة فلأن أي : خاصته ، وقال الزمخشري : الحميم من الاحتمام وهو الاهتمام أو من الحامة وهي الخاصة وهو الصديق الخالص ، والنفي هنا يحتمل نفي الصديق من أصله أو نفي صفته فقط والصديق يحتمل أن يكون مفردا وأن يكون مستعملا في الجمع كما يستعمل العدو فيه ، فيقال : هم صديق وهم عدو اه .