على عيالهم
لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا
بفتح أوله وضمه أي يضيقوا
وَكانَ
إنفاقهم
بَيْنَ ذلِكَ
الإسراف والإقتار
قَواماً
( 67 ) وسطا
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ
قتلها
إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ
أي واحدا من الثلاثة
يَلْقَ أَثاماً
( 68 ) أي عقوبة
يُضاعَفْ
وفي قراءة يضعف بالتشديد
لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ
بجزم الفعلين بدلا وبرفعهما استئنافا
مُهاناً
( 69 ) حال
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً
منهم
شرح
قوله : ( بفتح أوله ) أي : مع كسر التاء وضمها ، وقوله : ( وضمه ) أي : مع كسر التاء لا غير ، فالقراءات ثلاث والقاف على كل ساكنة اه شيخنا .
وفي المختار : وقتر على عياله ، أي : ضيق عليهم في النفقة وبابه ضرب ودخل وقتر تقتيرا وأقتر أيضا ثلاث لغات اه .
قوله :وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِالخ شروع في بيان اجتنابهم للمعاصي بعد بيان إتيانهم بالطاعات اه أبو السعود .
قوله :الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّأي : لا يقتلونها بسبب من الأسباب إلا بسبب الحق المزيل لحرمتها وعصمتها اه أبو السعود .
فقوله :إِلَّا بِالْحَقِّراجع لقوله :وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ .قوله : ( أي واحدا من الثلاثة ) في نسخة أي : ما ذكر من الثلاثة وهي أنسب بقوله :يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُإذ مضاعفته إنما تناسب جميع الثلاثة لا واحدا منهما اه شيخنا .
وفي الخازن : ومعنى الآية ومن يفعل شيئا من ذلك يلق أثاما الخ قيل : وسبب تضعيف العذاب أن المشرك إذا ارتكب المعاصي مع الشرك تضاعفت له العقوبة على شركه وعلى معاصيه اه .
قوله :يَلْقَ أَثاماًالأثام : كالوبال والنكال وزنا ومعنى جزاء الإثم الذي هو الذنب نفسه ، ولذلك فسره الشارح بالعقوبة . وفي المختار : أثمه اللّه في كذا بالقصر يأثمه ويأثمه بضم الثاء وكسرها أثاما عده عليه إثما فهو مأثوم ، وقال الفراء : أثمه اللّه يأثمه أثاما جازاه جزاء الإثم فهو مأثوم أي : مجزي جزاء الإثم اه .
قوله : ( وفي قراءة ( ؟ يضعف ) بالتشديد ) وكل من القراءتين يجيء مع جزم الفعل ورفعه ، فالقراءات أربع وكلها سبعية اه شيخنا .
قوله : ( بجزم الفعلين بدلا ) أي : بدل اشتمال اه شيخنا .
قوله :مُهاناًأي : ذليلا محتقرا جامعا للعذاب الجسماني والروحاني اه أبو السعود .
قوله :إِلَّا مَنْ تابَاستثناء متصل إلى الضمير المستتر في يلق أي : إلا من تاب فهو يلق الأثام ، بل يزاد له في الإكرام بتبديل سيئاته حسنات اه شيخنا .
قوله :وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً( منهم ) الضمير المجرور عائد على من باعتبار معناه اه شيخنا .