بسكون الشين تخفيفا ، وفي أخرى بسكونها وفتح النون مصدرا ، وفي أخرى بسكونها وضم الموحدة بدل النون أي مبشرات ، ومفرد الأولى نشور كرسول والأخيرة نشير
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
( 48 ) مطهرا
لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
بالتخفيف يستوي فيه المذكر والمؤنث ، ذكره باعتبار المكان
وَنُسْقِيَهُ
أي الماء
مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً
إبلا وبقرا وغنما
وَأَناسِيَّ كَثِيراً
( 49 ) جمع إنسان وأصله أناسين فأبدلت النون ياء وأدغمت فيها الياء أو جمع إنسي
وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ
أي
شرح
وفي المصباح : والريح أربع : الشمال وتأتي من ناحية الشام ، والجنوب تقابلها وهي الريح اليمانية ، والثالثة الصبا وتأتي مطلع الشمس وهي القبول أيضا ، والرابعة الدبور وتأتي من ناحية المغرب ، والريح مؤنثة على الأكثر فيقال : هي الريح وقد تذكر على معنى الهواء فيقال : هو الريح وهب الريح نقله أبو زيد . وقال ابن الأنباري : الريح مؤنثة لا علامة فيها وكذلك سائر أسمائها إلا الإعصار فإنه مذكر اه .
قوله : ( وفي قراءة ) أي : سبعية الريح أي : وتكون أل للجنس .
قوله : ( وفي قراءة بسكون الشين ) حاصل ما نبه عليه من القراءات هنا أربع وكلها سبعية ، لقوله :
( تخفيفا ) أي فالمفرد بحاله وهو نشور كرسول كما يخفف جمع رسول بتسكين السين اه شيخنا .
قوله : ( ومفرد الأولى ) أي : ضم النون والسين ومثلها الثانية كما علمت ، وقوله : ( والأخيرة ) أي ومفرد الأخيرة وسكت عن الثانية لأنه نص فيها على أنه مصدر والمصدر مفرد اه شيخنا .
قوله :وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِفيه التفات . قوله :طَهُوراًوصف الماء به إشعارا بالنعمة وتتميما للمنة بما بعده ، فإن الماء الطهور أهنى وأنفع مما خالطه ما يزيل طهوريته ، وفيه تنبيه على أن ظواهرهم لما كانت مما ينبغي أن يطهروها فبواطنهم أولى بذلك اه بيضاوي .
قوله :بَلْدَةًأي : أرضا . قوله : ( يستوي فيه المذكر الخ ) جواب عما يقال كان الأولى ميتة لتحصل المطابقة بين النعت والمنعوت في التأنيث ، وأجاب عنه بقوله : ( يستوي فيه الخ ) . وأجاب بجواب آخر بقوله : ( ذكره الخ ) . وكان الصواب كما قال القاري أن يقول أو ذكره كما لا يخفى اه شيخنا .
قوله :وَنُسْقِيَهُعطف على نحيي . قوله :أَنْعاماًخصها بالذكر لأنها ذخيرتنا ومدار معاش أكثر أهل المدر ، ولذلك قدم سقيها على سقيهم كما قدم عليها إحياء الأرض فإنها سبب لحياتها وتعيشها ، فقدم ما هو سبب حياتهم ومعاشهم اه كرخي .
وقوله :مِمَّا خَلَقْناحال على القاعدة في تقديم نعت النكرة عليها اه شيخنا .
قوله : ( وأصله أناسين ) كسرحان وسراحين وهذا التوجيه هو مذهب سيبويه وهو الراجح . وقوله :
( أو جمع إنسي ) هو مذهب الفراء وهو معترض بأن الياء في إنسي للنسب وما هي فيه لا يجمع على فعالى كما قال :
واجعل فعالى لغير ذي نسب
اه شيخنا .