تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
حد القذف
وَيَدْرَؤُا
يدفع
عَنْهَا الْعَذابَ
أي حد الزنا الذي ثبت بشهاداته
أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ
( 8 ) فيما رماها به من الزنا
وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ
( 9 ) في ذلك
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ
بالستر في ذلك
وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ
بقبوله التوبة في ذلك وغيره
حَكِيمٌ
( 10 ) فيما حكم به في ذلك وغيره لبين الحق في ذلك وعاجل بالعقوبة من يستحقها
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ
أسوأ الكذب على عائشة رضي اللّه عنها أم المؤمنين بقذفها
عُصْبَةٌ مِنْكُمْ
شرح
الكلام ، وقوله :وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِالخ بالرفع لا غير باتفاق السبعة ، وقوله :أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍبالنصب لا غير باتفاق السبعة ، وقوله :وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِالخ يجوز في السبعة رفعه ونصبه ، فتلخص أن الخامسة الأولى بالرفع لا غيره ، وفي الثانية الوجهان ، وأن الأربع الثانية بالنصب لا غير وفي الأولى الوجهان اه . قوله : ( وخبر المبتدأ ) أي : الذي هو شهادة أحدهم ، وأما قوله :وَالْخامِسَةَفهو معطوف على المبتدأ فالخبر المحذوف خبر عن المعطوف والمعطوف عليه ، وقوله :أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِبدل من الخامسة ، أو على تقدير حرف الجر أي : أن لعنة اه شيخنا . وقوله : فهو معطوف على المبتدأ غير متعين بل يصح رفعه بالابتداء ، وأن لعنة اللّه خبره والجملة معترضة بين المبتدأ وخبره المحذوف اه . قوله : ( تدفع عنه حد القذف ) هذا المقدر يدل عليه ما بعده اه كرخي . ومثل حد القذف التعزير لما تقرر في الفروع أن اللعان يسقطه كما يسقط الحد ، وتقدم التنبيه عليه قريبا . قوله : ( في ذلك ) أي : فيما رماها به . قوله :عَلَيْكُمْفيه التفات عن الغيبة في قوله :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ،،وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ .والخطاب لكل من الفريقين أي القاذفين والمقذوفات ، ففي الكلام تغليب صيغة الذكور على صيغة الإناث حيث لم يقل عليكم وعليكن اه شيخنا . قوله : ( بالستر ) متعلق بكل من المصدرين أي : تفضله عليكم بالستر ورحمته لكم به في ذلك أي : القذف اه شيخنا . قوله : ( لبين الحق ) جواب لولا ، والمراد بالحق ما في نفس الأمر كأن يقول اللّه في بيانه : فلان صادق في قذفه بالزنا لكون المقذوفة قد زنت في نفس الأمر ، أو يقول : فلان كاذب في قذفه لكون المقذوفة لم تزن في نفس الأمر ، فستر اللّه ما في نفس الأمر وشرع الحدود المتقدم تفصيلها اه شيخنا . وفي الكرخي : قوله : لبين أشار به إلى أن جواب لولا محذوف يدل عليه ما يأتي ، وكررت لولا في هذا السياق أربع مرات أولها : هذا وحذف جوابها في هذا وفي الثالث ، وصرح به في الثاني وفي الرابع كما سيأتي اه . قوله :إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِالخ هذا شروع في الآيات المتعلقة بالإفك وهي ثمانية عشر