منها فلا بد منها
وَكَذلِكَ
أي مثل إنزالنا الآيات السابقة
أَنْزَلْناهُ
أي القرآن الباقي
آياتٍ بَيِّناتٍ
ظاهرات حال
وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ
( 16 ) هداه معطوف على أنزلناه
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا
هم اليهود
وَالصَّابِئِينَ
طائفة منهم
وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
بإدخال المؤمنين الجنة وإدخال غيرهم النار
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من
شرح
فما بمعنى الذي ، والعائد مضمر على ما أشار إليه نسخ المصنف ، وما صلتها مفعولة بقوله يذهبن إلى آخر ما في السمين اه .
قوله : ( منها ) بيان لما التي هي عبارة عن نصرة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقوله : ( غيظا منها ) أي من أجلها ، وقوله : ( بلا بد منها ) أي : النصرة تعليل لقوله : ( فليختنق ) ، والتقدير : لأنه لا بد منها اه شيخنا .
قوله : ( حال ) أي : لفظ آيات حال من الهاء في أنزلناه ، وقوله :بَيِّناتٍصفة لآيات اه شيخنا .
قوله :وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُأي : ويضل من يريد . قوله : ( معطوف على أنزلناه ) فالمعنى :
وأنزلنا أن اللّه يهدي من يريد ، أي : أنزلنا هداية اللّه لمن يريد هدايته فأن وصلتها في محل نصب ، ويصح أن تكون في محل رفع خبرا لمبتدأ مضمر تقديره : والأمر أن اللّه يهدي من يريد اه سمين .
قوله :إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواالخ ومن هذا قيل الأديان سنة : واحد للرحمن وهو الإسلام ، وخمسة للشيطان وهي ما عداه اه من الخازن .
وفي السمين : هذه الآية فيها وجهان ، أحدهما : أن إن الثانية واسمها وخبرها في محل رفع خبر لأن الأولى : قال الزمخشري : وأدخلت إن على كل واحد من جزأي الجملة لزيادة التأكيد وحسن دخول إن في الخبر ، وإن كل جملة واقعة خبرا عن أن طول الفصل بينهما بالمعاطيف . والثاني : أن إن الثانية تكرير للأولى على سبيل التوكيد وهذا ماش على القاعدة ، وهي أن الحرف إذا كرر توكيدا أعيد معه ما اتصل به أو ضمير ما اتصل به ، وهذا قد أعيد معه ما اتصل به أولا وهي الجلالة المعظمة فلم يتعين أن يكون قوله :إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُخبرا ، لأن الأولى كما ذكر . وقد تقدم تفسير ألفاظ هذه الآية إلا المجوس ، وهم قوم اختلف أهل العلم فيهم فقيل : قوم يعبدون النار ، وقيل : الشمس ، وقيل : اعتزلوا النصارى ولبسوا المسوح ، وقيل : أخذوا من دين النصارى شيئا ومن دين اليهود شيئا ، وهم القائلون :
بأن العالم أصلين النور والظلمة ، وقيل : هم قوم يستعمل النجاسات والأصل نجوس بالنون فأبدلت ميما اه سمين .
قوله : ( طائفة منهم ) أي : اليهود . والصحيح المقرر في الفروع أن الصابئين طائفة من النصارى اه شيخنا .
قوله : ( وإدخال غيرهم ) وهم الفرق الخمس . قوله :إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌتعليل لقوله :
إن يفصل بينهم ، وكأن قائلا قال : أهذا الفصل عن علم أو لا ؟ فقيل : إن اللّه على كل شيء شهيد أي :
عالم كما قال الشارح اه شيخنا .