تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
علمه لا أستبد به دونكم لتتأهبوا
وَإِنْ
ما
أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
( 109 ) من العذاب أو القيامة المشتملة عليه وإنما يعلمه اللّه
إِنَّهُ
تعالى
يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ
والفعل منكم ومن غيركم
وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ
( 110 ) أنتم وغيركم من السر
وَإِنْ
ما
أَدْرِي لَعَلَّهُ
أي ما أعلمتكم به ولم يعلم وقته
فِتْنَةٌ
اختبار
لَكُمْ
ليرى كيف صنعكم
وَمَتاعٌ
تمتع
إِلى حِينٍ
( 111 ) أي انقضاء آجالكم وهذا مقابل للأول المترجي بلعل ،
شرح
به المحاربة ، ويدل على أن المراد بالحرب تصريح المفسر بقوله من العذاب أو القيامة اه شيخنا . لكن في القرطبي ما يقتضي أن المراد بالحرب حقيقته ونصه : فقل آذنتكم على سواء أي : أعلمناكم على بيان أنا وإياكم حرب لا صلح بيننا ، والمعنى أعلمتكم بأني محارب لكم ولكن لا أدري متى بأذن اللّه لي في محاربتكم اه . قوله : ( أي مستوين في علمه ) أي : في العلم بالحرب الذي أعلمتكم به فالهاء من علمه راجعة للحرب اه كرخي . قوله :وَإِنْ أَدْرِيالعامة على إرسال الياء ساكنة ، إذ لا موجب لغير ذلك . وروي عن ابن عباس أنه قرأ وإن أدري أقريب ، وإن أدري لعله فتنة بفتح الياءين وخرجت على التشبيه بياء الإضافة ، والجملة الاستفهامية في محل نصب بأدري لأنها معلقة لها عن العمل ، وما توعدون يجوز أن يكون مبتدأ وما قبله خبر عنه ومعطوف عليه ، وجوز أبو البقاء فيه أن يرفع فاعلا بقريب قال : لأنه اعتمد على الهمزة قال : ويخرج على قول البصريين أن يرتفع ببعيد لأنه أقرب إليه . قلت : يعني أنه يجوز أن تكون المسألة من التنازع فإن كلا من الوصفين يصح تسلطه على ما توعدون من حيث المعنى اه سمين . قوله : ( من العذاب ) أي : بغلبة المؤمنين عليكم . قوله : ( المشتملة عليه ) أي : العذاب من حيث هو . قوله :إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِأي : ما تجاهرون به من الطعن في الإسلام ، ويعلم ما تكتمون من الإحن والأحقاد للمسلمين فيجازيكم عليه اه بيضاوي . قوله : ( أي ما أعلمتكم به ) أي : وهو تأخير العذاب عنكم في الدنيا اه عمادي . وقوله : ( ولم يعلم وقته ) أي : والحال وهذا هو محل النفي ، لأن المنفي عدم علم وقت الحرب المفسر بالعذاب اه شيخنا . قوله :لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْالظاهر أن هذه الجملة معلقة لأدري ، والكوفيون يجرون الترجي مجرى الاستفهام في ذلك ، إلا أن النحويين لم يعدوا من المعلقات لعل وهي ظاهرة في ذلك كهذه الآية ، وكقوله :وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى[ عيسى : 4 ]وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ[ الشورى : 17 ] اه سمين . قوله : ( ليرى ) أي اللّه كيف الخ . قوله : ( وهذا ) أي قوله : ومتاع إلى حين مقابل للأول الخ ، والأول هو قوله لعله فتنة لكم ، وقوله : وليس الثاني وهو قوله : ومتاع إلى حين محلا للترجي أي لأنه محقق اه كرخي وشهاب .