أي قومهم
أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ
بالبعث
حَقٌّ
بطريق أن القادر على إنامتهم المدة الطويلة وإبقائهم على حالهم بلا غذاء قادر على إحياء الموتى
وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ
شك
فِيها إِذْ
معمول لأعثرنا
يَتَنازَعُونَ
أي المؤمنون والكفار
بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ
أمر الفتية في البناء حولهم
فَقالُوا
أي الكفار
ابْنُوا عَلَيْهِمْ
أي حولهم
بُنْياناً
يسترهم
رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ
أمر
شرح
مَسْجِداً .وروي أن بعض القوم ذهب إلى طمس الكهف عليهم وتركهم فيه مغيبين . وروي عن عبيد ابن عمير أن اللّه أعمى على الناس حينئذ أثرهم وحجبهم عنهم ، فلذلك دعا الملك إلى بناء البنيان ليكون معلما لهم اه قرطبي .
قوله : ( كما بعثناهم ) عبارة السمين : أي : وكما أنمناهم وبعثناهم أعثرنا أي أطلعنا ، وقد تقدم الكلام على مادة عثر في المائدة اه .
قوله : ( قومهم والمؤمنون ) يشير به إلى أن مفعول أعثرنا محذوف ، وقوله :لِيَعْلَمُوامتعلق بأعثرنا ، والضمير قيل يعود على مفعول أعثرنا المحذوف تقديره أعثرنا الناس ، وقيل : يعود على أهل الكهف اه سمين .
قوله : ( قومهم ) أي : ذرية قومهم ، لأن قومهم قد انقرضوا ولم يقل والمؤمنون كالذي قبله ، لأن المؤمنين لا ينكرون البعث بخلاف ذرية قومهم فكانوا كافرين اه شيخنا .
قوله : ( بطريق أن القادر ) وفي نسخة بدليل وأشار بذلك إلى أن علمهم بذلك بطريق القياس ، وهذا قياس اقناعي اه شيخنا .
قوله : ( بلا غذاء ) أي : قوت . قوله :وَأَنَّ السَّاعَةَأي : بعث الأجساد والأرواح جميعا وحشرها وكانوا ينكرون ذلك . قوله : ( معمول لأعثرنا ) هو ما اختاره أبو السعود وهو غير ظاهر ، والأولى أن يكون ظرفا لمحذوف تقديره اذكر وقت التنازع ، أو ظرفا لقال الآتي في قوله :قالَ الَّذِينَ غَلَبُواأو ليعلموا اه شيخنا .
قوله : ( أمر الفتية في البناء ) قال ابن عباس : فقال المسلمون نبني عليهم مسجدا يصلي فيه الناس لأنهم على ديننا ، وقال المشركون : نبني عليهم بيعة لأنهم من أهل ملتنا ، وقيل : كان تنازعهم في البعث ، فقال المسلمون : تبعث الأرواح والأجساد ، وقال قوم : تبعث الأرواح فأراهم اللّه آية ، وأن البعث للأرواح والأجساد ، وقيل : تنازعوا في مدة لبثهم ، وقيل : في عددهم اه .
قوله :بُنْياناًيجوز أن يكون مفعولا به وأن يكون مصدرا اه سمين .
قوله :رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْيجوز أن يكون من كلام الباري سبحانه وتعالى فلا يدخل تحت القول ، وإن يكون من كلام المتنازعين وهو الظاهر فيدخل تحته اه كرخي .
قوله :قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْأي : كانت الكلمة لهم وكان كلامهم هو النافذ ، لأن ملك الوقت كان من جملتهم وكان مؤمنا ، وأما الملك الذي خرجوا هاربين منه فقد مات في مدة نومهم اه شيخنا .