تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي
أعطاني
عَلَى
مع
الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ
ولد وله تسع وتسعون سنة
وَإِسْحاقَ
ولد وله مائة واثنتا عشرة سنة
إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ
( 39 )
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ
وَ
اجعل
مِنْ ذُرِّيَّتِي
من يقيمها وأتى بمن لإعلام اللّه تعالى له أن منهم كفارا
رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ
( 40 ) المذكور
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ
هذا قبل أن يتبين له عداوتهما للّه عز وجل ، وقيل
شرح
الدعاء عندما أسكن هاجر وابنها إسماعيل في ذلك الوادي ، وفي ذلك الوقت لم يكن ولد إسحاق فكيف قالالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَاه . قوله :عَلَى الْكِبَرِفيه وجهان ، أحدهما : أن على على بابها من الاستعلاء المجازي . والثاني : أنها بمعنى مع قال الزمخشري : ومحل هذا الجار النصب على الحال من الياء في وهب لي اه سمين . قوله :إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُأي : مجيب الدعاء . كان إبراهيم قد دعا ربه ، فسأله الولد بقوله : رب هب لي من الصالحين ، فلما استجاب اللّه دعاءه قال :الْحَمْدُ لِلَّهِالخ اه خازن . قوله :مُقِيمَ الصَّلاةِأي مواظبا عليها اه بيضاوي . قوله :وَ( اجعل )مِنْ ذُرِّيَّتِيأشار بهذا إلى أن ومن ذريتي معطوف على ياء المتكلم . وفي السمين : قوله :وَمِنْ ذُرِّيَّتِيعطف على المفعول الأول لا جعلني أي : واجعل بعض ذريتي يقيم الصلاة ، وهذا الجار في الحقيقة صفة لذلك المفعول والمحذوف أي وبعضا من ذريتي اه . قوله :وَتَقَبَّلْ دُعاءِقرأ أبو عمرو ، وحمزة ، وورش والبزي بإثبات الياء وصلا ووقفا ، والباقون بحذفها وصلا ووقفا ، وقد روى بعضهم إثباتها وقفا أيضا اه سمين . قوله :رَبَّنَا اغْفِرْ لِيفإن قلت طلب المغفرة من اللّه إنما يكون لسابق ذنب قد سلف حتى يطلب المغفرة له من ذلك الذنب ، وقد ثبتت عصمة الأنبياء من الذنوب فما وجه طلب المغفرة له ؟ قلت : المقصود منه الالتجاء إلى اللّه سبحانه وتعالى وقطع الطمع من كل شيء إلا من فضله وكرمه ، والاعتراف بالعبودية للّه تعالى والاتكال على رحمته اه خازن . قوله : ( هذا قبل أن يتبين له عداوتهما للّه ) أي : لأن المنع لا يعلم إلا بتوقيف ، فلعله لم يجد منعا ، فظن جوازه أو كان ذلك بشرط الإسلام ، وهو جواب القائل كيف جاز له أن يستغفر لأبويه وكانا كافرين ، والاستغفار للكافر حرام اه كرخي . قوله : ( وقرىء ) أي : شاذا في هذه ، والتي بعدها ، وقوله : وولدي بالتثنية فهو بفتح الواو واللام والدال ، وقرىء أيضا ولدي بضم الواو وسكون اللام وكسر الدال جمع ولد ، ورسم الشارح يحتمل القراءتين ، فالقراءات الشاذة ثلاث اه شيخنا . وفي السمين : قوله :وَلِوالِدَيَّالعامة على والدي بالألف بعد الواو وتشديد الياء ، وابن حسين كذلك إلا أنه سكن الياء أراد والده وحده كقوله : ( واغفر لأبي ) . وقرأ الحسين بن علي ، ومحمد وزيد ابنا علي بن الحسين ولولدي دون ألف تثنية ولد ، ويعني بهما إسماعيل وإسحاق ، وأنكرها الجحدري