إسرائيل يكون سبب ذهاب ملك فرعون
وَفِي ذلِكُمْ
الإنجاء أو العذاب
بَلاءٌ
إنعام أو ابتلاء
مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ
( 6 )
وَإِذْ تَأَذَّنَ
أعلم
رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ
نعمتي بالتوحيد والطاعة
لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ
جحدتم النعمة بالكفر والمعصية لأعذبنكم دل عليه
إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
( 7 )
وَقالَ مُوسى
لقومه
إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ
عن خلقه
شرح
بالاستعباد ، ويفردونهن عن الأزواج ، وذلك من أعظم المضار اه .
قوله : ( يستبقون ) أي : بلا قتل . قوله : ( بعض الكهنة ) جمع كاهن وهو المخبر عن المغيبات المستقبلة ، وأما العرف فهو المخبر عن الأمور الماضية اه شيخنا .
قوله :وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌأي : ابتلاء واختبار ، فاللّه تعالى يختبر عباده تارة بالنعم وتارة بالشدائد ، كما قال :وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ[ الأعراف : 168 ] فحينئذ كان على الشارح أن يقول في تفسير بلاء أي : ابتلاء واختبار بالنعم أو بالعذاب . قوله :وَإِذْ تَأَذَّنَمن كلام موسى أيضا ، وتأذن بمعنى آذن كوعد بمعنى أوعد غير أنه أبلغ لما في التفعل من التكلف والمبالغة اه بيضاوي .
وهذا معطوف على نعمة اللّه أو على إذ أنجاكم ، فالتقدير واذكر إذ قال موسى لقومه اذكروا إذ تأذن ربكم ، أو اذكروا نعمة اللّه عليكم حين تأذن ربكم اه شيخنا .
قوله :لَئِنْ شَكَرْتُمْمعمول لقول مقدر أي : وقاللَئِنْ شَكَرْتُمْالخ أو معمول لتأذن ، لأنه يجري مجرى قال اه بيضاوي .
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم . وفي الخازن :لَئِنْ شَكَرْتُمْيعني يا بني إسرائيل ما خولتكم من نعمة الانجاء وغيرها من النعم بالإيمان الخالص والعمل الصالحلَأَزِيدَنَّكُمْيعني : نعمة إلى نعمة ، ولأضعفن لكم ما آتيتكم . قيل : بشكر الموجود عند المفقود ، وقيل : لئن شكرتم بالطاعة ، لأزيدنكم في الثواب ، وأصل الشكر تصور النعمة واظهارها ، وحقيقته الاعتراف بنعمة المنعم مع تعظيمه ، وتوطين النفس على هذه الطريقة .
وههنا دقيقة وهي أن العبد إذا اشتغل بمطالعة أقسام نعم اللّه عز وجل عليه ، وأنواع فضله وكرمه وإحسانه اليه اشتغل بشكر تلك النعم ، وذلك يوجب المزيد ، وبذلك يتأكد محبة العبد للّه عز وجل وهو مقام شريف ومقام أعلى منه ، وهو أن يشغله حب النعم عن الالتفات إلى المنعم ، وهذا مقام الصديقين نسأل اللّه القيام بواجب شكر النعمة حتى يزيدنا من فضله وكرامة إحسانه وإنعامه اه .
قوله : ( دلّ عليه ) أي : على هذا الجواب المحذوف ، وإنما حذف هنا وصرح به في جانب الوعد ، لأن عادة أكرم الأكرمين أن يصرح بالوعد ويعرض بالوعيد اه بيضاوي .
قوله :وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُواالخ لعله عليه السّلام إنما قال هذا عندما عاين منهم دلائل العناد ومخائل الإصرار على الكفر والفساد ، وتيقن أنه لا ينفعهم الترغيب ولا التعريض بالترهيب اه أبو السعود .
وقوله :إِنْ تَكْفُرُواجواب الشرط محذوف أي : فما ضررتم بالكفر إلا أنفسكم حيث