تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
صِراطِ
طريق
الْعَزِيزِ
الغالب
الْحَمِيدِ
( 1 ) المحمود
اللَّهِ
بالجر بدل أو عطف بيان وما بعده صفة والرفع مبتدأ خبره
الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
ملكا وخلقا وعبيدا
وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ
( 2 )
الَّذِينَ
نعت
يَسْتَحِبُّونَ
يختارون
الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ
الناس
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
دين الإسلام
وَيَبْغُونَها
أي السبيل
عِوَجاً
معوجة
شرح
لتخرج ، وأجاز الزمخشري أن يكون مستأنفا كأنه قيل : إلى أي نور ؟ فقيل :إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ،وإضافة الصراط إلى اللّه تعالى لأنه المظهر له ، وأفهم بتخصيص الوصفين أنه لا يزل سالكه ولا يخيب قاصده . وفي كلام الشيخ إشارة إلى أن العزيز هو القادر الغني عن جميع الحاجات ، والحميد المستحق للحمد العالم المغني ، لأن أول العلم باللّه العلم بكونه تعالى قادرا ، ثم بعد ذلك يعلم كونه عالما ، ثم بعد ذلك يعلم كونه غنيا ، فلذلك قدم ذكر العزيز على ذكر الحميد اه . قوله : ( بدل ) أي : من العزيز ، والحميد نعت للعزيز ، وهذا على القاعدة أن نعت المعرفة إذا تقدم على المنعوت يعرب بحسب العوامل ، ويعرب المنعوت بدلا أو عطف بيان ، والأصل ( إلى صراط اللّه العزيز الحميد الذي الخ ، ) فالصفات ثلاث تقدم منها اثنتان وبقيت الثالثة مؤخرة اه شيخنا . قوله : ( وما بعده ) وهو الذي وأما له ما في السماوات وما في الأرض فصلة وكذا يقال في قوله : ( خبره الذي الخ ) اه شيخنا . قوله :وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَووعيد لمن كفر بالكتاب ولم يخرج به من الظلمات إلى النور بالويل ، وهو نقيض الوأل وهو أي : الوأل النجاة اه أبو السعود . وقوله : وهو نقيض الوأل بالهمز ، وفي المختار : الموئل الملجأ وقد وأل إليه أي : لجأ وبابه وعد ووؤلا بوزن وجود اه . ثم قال : والويل واد في جهنم لو أرسلت فيه الجبال لانماعت من حره اه .وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَجملة دعائية ، وويل : مبتدأ سوغ الابتداء به قصد الدعاء وللكافرين خبره ، وقوله :مِنْ عَذابٍبيان للويل فمن بيانية ، فالمعنى وعذاب شديد كائن للكافرين . وقيل : إن الويل بمعنى التأوه فمن للتعدية ، ولذلك قال أبو السعود : من عذاب شديد متعلق بويل على معنى يولولون ويضجون منه قائلين يا ويلاه كقوله :دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً[ الفرقان : 13 ] اه . قوله : ( نعت ) أي : للكافرين ، وهذا الاعراب معترض لما فيه من الفصل بين النعت والمنعوت بأجنبي ، وهو قوله :مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍالذي هو بيان للمبتدأ الأجنبي من الخبر ، وعلى هذا الاعراب يكون قوله :أُولئِكَالخ مستأنفا ، والأولى أن يعرب الذين يستحبون الخ مبتدأ ، ويكون قوله :أُولئِكَالخ خبره اه شيخنا . قوله :وَيَبْغُونَها عِوَجاًأي : يطلبون لها عدولا وانحرافا عن الحق ليقدحوا فيه ، فحذف الجار وأوصل الفعل إلى الضمير اه بيضاوي .