وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي
أصحاب
الْأَمْرِ
أي الولاة
مِنْكُمْ
أي إذا أمروكم بطاعة اللّه ورسوله
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ
اختلفتم
فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ
أي إلى كتابه
وَالرَّسُولِ
مدة حياته وبعده إلى سنته أي اكشفوا عليه منهما
إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ
أي الرد إليهما
خَيْرٌ
لكم من التنازع والقول بالرأي
وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
( 59 ) مآلا ونزل لما اختصم يهودي ومنافق فدعا إلى كعب بن
شرح
وقوله : فإن تنازعتم الخ إشارة للقياس اه شيخنا .
قوله :وَأُولِي الْأَمْرِوهم أمراء الحق وولاة العدل كالخلفاء الراشدين ، ومن يقتدي بهم من المهتدين اه أبو السعود .
وعبارة الكرخي : أي أمراء المسلمين في عهد الرسول وبعده ، ويندرج فيهم الخلفاء والقضاة وأمراء السرايا ، وقيل : هم علماء الشرع لقوله : ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ، وبه قال جابر والحسن وعطاء واختاره مالك اه .
قوله :مِنْكُمْفي محل نصب على الحال من أولي الأمر فيتعلق بمحذوف أي وأولي الأمر كائنين منكم ومن تبعيضية .
قوله :فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍالظاهر أنه خطاب مستقل مستأنف موجه للمجتهدين ، ولا يصح أن يكون لأولي الأمر إلا على طريق الالتفات وليس فإن المراد تنازعتم أيها الرعايا مع أولي الأمر المجتهدين ، لأن المقلد ليس له أن ينازع المجتهد في حكمه اه أبو السعود .
قوله :فِي شَيْءٍأي غير منصوص نصا صريحا من الأمور المختلف فيها ، كندب الوتر وضمان العارية اه .
قوله :وَالرَّسُولِ( مدة حياته ) أي بسؤاله وقوله وبعده إلى سنته أي بعرضه عليها ، والمراد بسنته أحاديثه المنقولة عنه . قوله : ( أي اكشفوا عليه منها ) وهذا لا ينافي القياس لأنه رد إليهما بالتمثيل والبناء عليهما اه كرخي .
قوله :إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَشرط جوابه محذوف عند جمهور البصريين ثقة بدلالة المذكور عليه أي إن كنتم تؤمنون باللّه واليوم الآخر ، فردوه فإن الإيمان يوجب ذلك اه كرخي .
قوله :ذلِكَ خَيْرٌجعله الشارح اسم تفضيل حيث قدر المفضل عليه بقوله من التنازع ، والقول بالرأي ، وفيه أن المفضل عليه لا خير فيه البتة وكذا يقال في قوله : وأحسن تأويلا ، ولهذا قرره أبو السعود بأنه ليس على بابه ، فقال : والمراد بيان اتصافه في نفيه بالخيرية الكاملة والحسن الكامل في حدّ ذاته من غير اعتبار فضله على شيء يشاركه في أصل الخيرية والحسن ، كما ينبئ عنه التحذير السابق بقوله : إن كنتم تؤمنون الخ قوله : ( مآلا ) أي فالتأويل هنا بمعنى المآل ، والعاقبة لا بمعنى التفسير والتبيين فله اطلاقان اه .
قوله : ( فدعا إلى كعب بن الأشرف ) أي فدعا المنافق أي طلب التحاكم إلى كعب بن الأشرف أي