مُحْصِنِينَ
متزوجين
غَيْرَ مُسافِحِينَ
زانين
فَمَا
أي من
اسْتَمْتَعْتُمْ
تمتعتم
بِهِ مِنْهُنَّ
ممن تزوجتم بالوطء
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
مهورهن التي فرضتم لهن
فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
شرح
قوله :بِأَمْوالِكُمْأي بصرفها في مهورهن أو أثمانهن اه السعود .
قوله : ( متزوجين ) أي ومتسرين بدليل قوله قبل بصداق أو ثمن اه شيخنا .
قوله :غَيْرَ مُسافِحِينَاقتصر عليه هنا لأنه في الحرائر المسلمات وهن إلى الخيانة أبعد من بقية النساء ، وزاد بعد في قوله :مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍقوله :وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍلأنه في الإماء وهن إلى الخيانة أقرب من الحرائر المسلمات اه كرخي .
والسفاح : الزنا كما قال الشارح ، وأصله من السفح وهو الصب ، وإنما سمي الزنا سفاحا لأن الزاني لا غرض له إلا صب النطفة فقط اه خازن .
قوله :فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْأي فالزوجات اللاتي تمتعتم بهن فقوله به فيه مراعاة للفظ ما وقوا ممن تزوجتم بيان لقوله منهن الواقع بيانا لما أو تبعيضا لها اه شيخنا .
قيل : إن هذه الآية واردة في النكاح الصحيح ، وإن الزوج متى وطئها ولو مرة وجب عليه مهرها المسمى ، أو مهر المثل ، لكن يرد على هذا القيل أنها تتكرر مع قوله سابقا :وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ ،وقيل إنها واردة في نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام ، حيث كان الرجل ينكح المرأة وقتا معلوما ليلة أو ليلتين أو أسبوعا بثوب أو غيره ، ويقضي منها وطره ثم يسرحها .
وفي الخازن : وقال قوم : المراد من حكم هذه الآية نكاح المتعة وهو أن ينكح امرأة إلى مدة معلومة بشيء معلوم ، فإذا انقضت تلك المدة بانت منه من غير طلاق وتبرئ رحمها بحيضة اه .
وفي القرطبي : وقال ابن العربي : وأما متعة النساء فهي من غرائب الشريعة ، لأنها أبيحت في صدر الإسلام ، ثم حرمت يوم خيبر ، ثم أبيحت في غزوة أوطاس ، ثم حرمت بعد ذلك ، واستقر الأمر على التحريم ، وليس لها أخت في الشريعة إلا مسألة القبلة ، فإن الفسخ طرأ عليها مرتين ثم استقرت اه .
قوله :أُجُورَهُنَّ( مهورهن ) وإنما سمى المهر أجرا لأنه يدل على المنفعة لا عن العين اه خازن .
قوله : ( التي فرضتم ) أي سميتم ، وقد كمل بهذا الوصف ما قبله ، ودخل به على ما بعدها ، ففريضة معمول لهذا المقدر أو هو حال من أجورهن اه شيخنا .
وعبارة السمين : فريضة حال من أجورهن أو مصدر مؤكد أي فرض اللّه ذلك فريضة أو مصدر على غير المصدر ، لأن الايتاء مفروض ، فكأنه قيل فآتوهن أجورهن إيتاء مفروضا انتهت .
قوله :وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْأي ولا عليهن فلا جناح عليكم في الزيادة ولا عليهن في الحط اه شيخنا .