تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
كما بينه الحديث
وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ
ويلحق بذلك بالسنة البنات منها وهن من أرضعتهن موطوأته والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت منها لحديث « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » رواه البخاري ومسلم
وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ
جمع ربيبة وهي بنت الزوجة من غيره
اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ
تربونها صفة موافقة للغالب فلا مفهوم لها
مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
أي جامعتموهن
فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
في نكاح بناتهن إذا فارقتموهن
وَحَلائِلُ
أزواج
أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
بخلاف من تبنيتموهم فلكم نكاح حلائلهم
وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ
من نسب أو رضاع بالنكاح ويلحق بها بالسنة الجمع بينها وبين عمتها أو خالتها ويجوز نكاح كل
شرح
قوله : ( ويلحق بذلك ) أي بما ذكر من أمهات وأخوات الرضاع ، وحاصل الملحق خمسة أصناف . وقوله : من أرضعتهن موطوءته أي الشخص أي وكان اللبن له ، وقوله : والعمات الخ معطوف على البنات ، فقوله : ويلحق بذلك بالسنة مسلط على المعطوفات ، وقوله : الحديث الخ بقوله ويلحق الخ مبين للسنة في قوله بالسنة اه شيخنا . قوله : ( الحديث يحرم من الرضاع ) أي من أجل الرضاع . قوله :وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْأي من نسب أو رضاع ، وكذا قوله : وربائبكم وقوله أبنائكم . قوله :اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْجمع حجر بفتح الحاء وكسرها مقدم الثوب ، والمراد لازم الكون في الحجور ، وهو الكون في تربيتهم ، ولذلك قال تربونها . قوله :اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّالباء للتعدية أي دخلتم الخلوة بهن أي مصاحبين لهن فيها . هذا بحسب الأصل ، والمراد لازمه العادي وهو الوطء كما قال الشارح ه شيخنا . قوله : ( إذا فارقتموهن ) أي أو متن . وفائدة قوله :فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّالخ دفع توهم أن قيد الدخول خارج مخرج الغالب ، كما في قوله : فيحُجُورِكُمْفلا يرد السؤال ما فائدة ذلك مع أنه مفهوم من قوله :وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ،ومن قوله :مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّاه كرخي . قوله : ( أزواج ) أي زوجات أبنائكم . قوله : ( بخلاف من تبنيتموهم ) أي ؛ وأما حلائل أبناء الرضاع فعلم تحريمهن بالسنة ، وإن كان مقتضى مفهوم الآية تحليلهن اه شيخنا . قوله :وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِفي محل رفع عطفا على مرفوع حرمت . أي ؛ وحرم عليكم الجمع الخ اه شيخنا . قوله : ( بالنكاح ) أي العقد ، وإن كان إذا وقع يقع فاسدا إن عقد عليهما معا ، ويفسد الثاني فقط إن وقع مرتبا على التفصيل المعروف في الفروع ، والتقيد بالنكاح أخذه من السياق اه شيخنا . قوله : ( ويجوز نكاح كل واحدة ) بمعنى أنه يستوعبهما بالنكاح ، لكن على التعاقب بحيث لا
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 34 | إبراهيم شمس الدين / سليمان بن عمر العجيلي الشافعي