أَنْفُسَهُمْ
منهم
فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
( 20 ) به
وَمَنْ
أي لا أحد
أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
بنسبة الشريك إليه
أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ
القرآن
إِنَّهُ
أي الشأن
لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
( 21 ) بذلك
وَ
اذكر
يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا
توبيخا
أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
( 22 ) أنهم شركاء للّه
ثُمَّ لَمْ
شرح
الجملة من قوله فهم لا يؤمنون ، ودخلت الفاء لما عرفت من شبه الموصول بالشرط . الثاني : أنه نعت للذين آتيناهم الكتاب ، قاله الزجاج . الثالث : أنه خبر مبتدأ محذوف أي هم الذين خسروا أنفسهم .
الرابع : أنه منصوب على الذم ، وهذان الوجهان مفرعان على النعت لأنهما مقطوعان عنه وعلى الأقوال الثلاثة يكون قوله :فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَمن باب عطف جملة اسمية على مثلها ، ويجوز أن يكون عطفا على خسروا وفيه نظر من حيث إنه ترتب عدم الإيمان على خسرانهم ، والظاهر أن الخسران هو المترتب على عدم الإيمان ، وعلى الوجه الأول يكون الذين خسروا أعم من أهل الكتاب الجاحدين والمشركين ، وعلى غيره يكون خاصا بأهل الكتاب والتقديرالَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْمنهم أي من أهل الكتاب اه .
ومعنى هذا الخسران كما قاله جمهور المفسرين أن اللّه تعالى جعل لكل إنسان منزلا في الجنة ومنزلا في النار ، فإذا كان يوم القيامة جعل اللّه للمؤمنين منازل أهل النار في الجنة ولأهل النار منازل أهل الجنة في النار اه كرخي .
قوله : ( أي لا أحد )أَظْلَمُالخ أي لجمعهم بين أمرين لا يجتمعان عند عاقل ، افتراؤهم على اللّه بما هو باطل غير ثابت ، وتكذيبهم ما هو ثابت بالحجة هذا ما جرى عليه الكشاف وغيره من جمعهم بين الأمرين ، أو لأن المعنى لا أحد أظلم ممن ذهب إلى أحد الأمرين فكيف بمن جمع بينها اه كرخي .
قوله :مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباًوهم مشركو العرب بدليل قول الشارح بنسبة الشريك إليه ، وقوله : أو كذب بآياته وهم أهل الكتاب الذين أنكروا معرفته وكذبوا قوله تعالى :يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُوقوله : ( بذلك ) أي المذكور من افتراء الكذب وتكذيب آيات اللّه اه شيخنا .
قوله :إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ( بذلك ) بمعنى أنهم لا ينجون من مكروه ولا يفوزون بمطلوب اه كرخي .
قوله :وَ( اذكر ) أي الناس تحذيرا لهم أي اذكر هذا اليوم من حيث ما يقع فيه المذكور بقوله :
ثم نقول الخ ، وقوله : نحشرهم أي كل الخلق أو العابدين للآلهة الباطلة مع معبوداتهم اه شيخنا .
قوله :وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْفيه خمسة أوجه ، أحدها : أنه منصوب بفعل مضمر بعده ، وهو على ظرفيته أي ويوم نحشرهم كان كيت وكيت ، وحذف ليكون أبلغ في التخويف . والثاني : أنه معطوف على ظرف محذوف ، وذلك الظرف معمول لقولهلا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَوالتقدير أنه لا يفلح الظالمون اليوم في الدنيا ويوم نحشرهم ، قاله محمد بن جرير . الثالث : أنه منصوب بقوله : انظر كيف كذبوا وفيه بعد لبعده من عامله لكثرة الفواصل . الرابع : أنه مفعول به باذكر مقدرا . الخامس : أنه مفعول به أيضا وناصبه احذروا واتقوا يوم نحشرهم ، كقوله : وأخشوا يوما وهو كالذي قبله فلا يعد خامسا . وقرأ الجمهور نحشرهم بنون العظمة ، وكذا ثم نقول وقرأ حميد ويعقوب بياء الغيبة فيهما وهو اللّه تعالى ،