وَهُوَ يُطْعِمُ
يرزق
وَلا يُطْعَمُ
يرزق ، لا
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ
للّه من هذه الأمة
وَ
قيل لي
لا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
( 14 ) به
قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي
بعبادة غيره
عَذابَ
شرح
وعبارة الكرخي : قوله : أعبده أشار به إلى أن المراد بالولي المعبود لأن الإنكار بما ذكر رد لمن دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الشرك ، فناسب تفسير الولي بالمعبود اه .
قوله :فاطِرِ السَّماواتِبدل من اللّه أو صفه له ، وقد تعرف بالإضافة لأنه بمعنى الماضي بدليل قراءة فطر بالفعل الماضي ، فالتقت الصفة والموصوف في التعريف اه شيخنا .
وفي المصباح : فطر اللّه الخلق فطرا من باب قتل خلقهم والاسم الفطرة اه .
وفي السمين : والفطر الإبداع والإيجاد من غير سبق مثال ، ومنه فاطر السماوات أي موجدها على غير مثال يحتذى . وعن ابن عباس : ما كنت أدري ما معنى فطر وفاطر حتى اختصم إليّ أعرابيان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها أي أنشأتها وابتدأتها ، ويقال : فطرت كذا وفطر هو فطورا وانفطر انفطارا وفطرت الشاة حلبتها بإصبعين ، وفطرت العجين خبزته من وقته . وقوله تعالى :فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها[ الروم : 30 ] إشارة منه إلى ما فطر أي أبدع ، وركز في الناس من معرفته . ففطرة اللّه ما ركز القوة المدركة لمعرفته وهو المشار إليه بقوله تعالى :وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ[ لقمان : 25 ] « وعليه كل مولود يولد على الفطرة » ، الحديث . وهذا أحسن ما سمعت في تفسير فطرة اللّه في الكتاب والسنة اه .
وفي الكرخي : والفطير ضد الخمير وهو العجين الذي لم يختمر ، ولك شيء أعجلته عن إدراكه فهو فطير ، ويقال : إياك والرأي الفطير ، ويقال : عندي خبز خمير وخبز فطير اه .
قوله : ( لا ) أشار به إلى أن الاستفهام إنكاري ، أي لا ينبغي لي ولا يمكن مني أن أعبد غيره اه شيخنا .
قوله :قُلْ إِنِّي أُمِرْتُالخ أي قلة جوابا ثانيا عن دعائهم لك إلى دين آبائك اه شيخنا .
قوله :أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَأي انقاد للّه ، وقوله : من هذه الأمة ، أي فهو من جملة أمته من حيث إنه مرسل لنفسه بمعنى أنه يجب عليه الإيمان برسالة نفسه وبما جاء به من الشريعة والأحكام ، كما أنه مرسل لغيره وهو أول من انقاد لهذا الدين اه شيخنا .
ومن يجوز أن تكون نكرة موصوفة واقعة موقع اسم جمع أي أول فريق أسلم ، وأن تكون موصولة أي أول الفريق الذي أسلم وأفرد الضمير في أسلم : إما باعتبار لفظ فريق المقدر ، وإما باعتبار لفظ من اه كرخي .
قوله :وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَمعطوف على أمرت بتقدير عامل كما أشار له المفسر ، والمعنى إني أمرت بما ذكر ونهيت عن الإشراك اه شيخنا .
وفي السمين : قوله :وَلا تَكُونَنَّفيه تأويلان ، لا أحدهما : أنه على إضمار القول ، أي وقيل لي لا تكونن . قال أبو البقاء : ولو كان معطوفا على ما قبله لفظا وأن لا أكون ، وإليه نحا الزمخشري ،