أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ
بالنون والياء
أُجُورَهُمْ
ثواب أعمالهم
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً
لأوليائه
رَحِيماً
( 152 ) بأهل طاعته
يَسْئَلُكَ
يا محمد
أَهْلُ الْكِتابِ
اليهود
أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ
جملة كما أنزل على موسى تعنتا فإن استكبرت ذلك
فَقَدْ سَأَلُوا
أي آباؤهم
مُوسى أَكْبَرَ
أعظم
مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً
عيانا
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ
الموت عقابا لهم
بِظُلْمِهِمْ
حيث تعتنوا في السؤال
ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ
إلها
مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ
المعجزات
شرح
قوله :سَوْفَ يُؤْتِيهِمْالتصدير بسوف لتأكيد الوعد والدلالة على أنه كائن لا محالة له وان تراخى اه أبو السعود .
قوله :يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِالخ نزلت في أحبار اليهود حيث قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إن كنت نبيا فأتنا بكتاب من السماء جملة كما أتى به موسى ، وقيل : كتابا محررا بخط سماوي في ألواح كما نزلت التوراة أو كتابا نعاينه حين ينزل أو كتابا إلينا بأعياننا بأنك رسول اللّه ، وما كان مقصدهم بهذه العظيمة إلا التحكم والتعنت . قال الحسن : ولو سألوه لكي يتبينوا الحق لأعطاهم اه أبو السعود .
قوله : ( تعنتا ) أي لا استرشادا ، وإلّا لنزل كما طلبوا فعقابهم على هذا الوصف القائم بهم ، والتعنت طلب الوقوع في العنت أي المشقة ، وفي المختار : والعنت بفتحتين الإثم وبابه طرب ، والعنت أيضا الوقوع في أمر ، شاق ، وبابه أيضا طرب والمتعنت طالب الزلة وهو معتد اه .
وفي المصباح : وتعنته أدخل عليه الأذى وأعنته أوقعه في العنت وفيما يشق عليه تحمله اه .
قوله : ( فإن استكبرت ذلك ) قدره كالزمخشري ليفيد أن قوله فقد سألوا جواب شرط مقدر ، ولا يخفي أن في هذه الفاء قولين ، أحدهما : أنها عاطفة على جملة محذوفة وقدرها ابن عطية فلا تبال يا محمد بسؤالهم وتشطيطهم فإنها عادتهم ، فقد سألوا موسى أكبر من ذلك . الثاني : أنها جواب شرط مقدر كما مرّ ، قاله الزمخشري أي ان استكبرت ما سألوه منك فقد سألوا الخ اه كرخي .
قوله : ( أي آباؤهم ) وإنما وبخ الموجودون في زمنه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنهم لما رضوا بما وجد من آبائهم كانوا كأنهم هم السائلون اه شيخنا .
قوله :فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَالخ ، الفاء تفسيرية مثل توضأ فغسل وجهه الخ اه .
قوله : ( عيانا ) أي معاينين له . وفي الخازن : والمعنى أرنا نره جهرة ، وذلك أن سبعين من بني إسرائيل خرجوا مع موسى عليه السّلام إلى الجبل فقالوا ذلك اه .
وأشار الجلال بقوله عيانا إلى أن جهرة مفعول مطلق ، لأنها نوع من مطلق الرؤية فيلاقي عامله في الفعل اه .
قوله :ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَللترتيب في الاخبار . أي ثم كان من أمرهم أن اتخذوا العجل اه كرخي .