المشركون
مِنْ دُونِهِ
أي اللّه أي غيره
إِلَّا إِناثاً
أصناما مؤنثة كاللات والعزى ومناة
وَإِنْ
ما
يَدْعُونَ
يعبدون بعبادتها
إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً
( 117 ) خارجا عن الطاعة لطاعتهم له فيها وهو إبليس
لَعَنَهُ اللَّهُ
أبعده عن رحمته
وَقالَ
أي الشيطان
لَأَتَّخِذَنَّ
لأجعلن لي
مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً
حظا
مَفْرُوضاً
( 118 ) مقطوعا أدعوهم إلى طاعتي
وَلَأُضِلَّنَّهُمْ
عن الحق
شرح
الأولى في شأن أهل الكتاب وهم عندهم علم بصحة نبوته وأن شريعته ناسخة لجميع الشرائع ، ومع ذلك فقد كابروا في ذلك وافتروا على اللّه وهذه في شأن قوم مشركين ليس لهم كتاب ولا عندهم ، فناسب وصفهم بالضلال ، وأيضا فقد تقدم هنا ذكر الهدى وهو ضدى الضلال اه .
قوله :إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِالخ هذه الجملة مع ما عطف عليها بمنزلة التعليل لما قبلها . قوله :
( أصناما مؤنثة ) أي لتأنيث أسمائها . قوله : ( كاللات ) مأخوذ من إله ، والعزى من العزيز ، ومناة من المنان اه شيخنا .
وعن الحسن : أنه لم يكن من العرب حي إلا كان لهم صنم يعبدونه ويسمونه أنثى بني فلان .
قيل : لأنهم كانوا يقولون في أصنامهم هن بنات اللّه ، وقيل لأنهم كانوا يلبسونها أنواع الحلي ويزينونها على هيئات النساء اه أبو السعود .
قوله :وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناًأي لأنه هو الذي أمرهم بعبادتها وأغراهم عليها ، فكانت طاعتهم له عبادة والمريد والمارد هو الذي بلغ الغاية في الشر والفساد . يقال : مرد من بابي نصر وظرف إذا عتا وتجبر فهو مارد ومريد اه من المختار والقاموس .
قوله :يَعْبُدُونَ *أي يطيعون وقوله : بعبادتها أي بسبب الأمر بعبادتها ، أو الباء بمعنى في كما يؤخذ من صنيعه اه .
قوله :لَعَنَهُ اللَّهُفيه وجهان ، أظهرها : أن الجملة صفة لشيطانا ، فهي في محب نصب .
والثاني : أنها مستأنفة إما إخبار بذلك ، وإما دعاء عليه ، وقوله :وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّفيه ثلاثة أوجه الصفة أيضا ، والحال على إضمار قد أي وقد قال واستئناف ولأتخذن جواب قسم محذوف ، ومن عبادك يجوز أن يتعلق بالفعل قبله أو بمحذوف على أنه حال من نصيبا لأنه في الأصل صفة نكرة قدم عليها ، وقوله :وَلَأُضِلَّنَّهُمْالخ متعلقات هذه الأفعال الثلاثة محذوفة للدلالة عليها . أي ولأضلنهم عن الهدى ، ولأمنينهم بالباطل ، ولآمرنهم بالضلال . كذا قدره أبو البقاء والأحسن أن يقدر المحذوف من جنس الملفوظ به أي ولآمرنهم بالبتك ولآمرنهم بالتغيير اه سمين .
قوله : ( حظا ) أي فريقا وطائفة وقوله : مقطوعا أي معلوما متميزا وهم الذين يتبعون خطواته يقبلون وساوسه اه خازن .
قوله :وَقالَصفة ثانية ، وهذه الجمل الخمسة المحكية عن العين مما نطق به لسانه مقالا أو حالا ، وما فيها من اللامات الخمس للقسم اه أبو السعود .
قوله : ( أدعوهم إلى طاعتي ) أي فهم أولياؤه ، وهم تسعمائة وتسعة وتسعون من كل ألف ، فيدخل